له الخيار ولو فسخ المشروط عليه كان فسخه مؤثرا ، لعموم : البيعان
بالخيار ما لم يفترقا ( 1 ) .
الصورة الثانية : اشتراط عدم الفسخ
فيقول : بعت بشرط أن لا أفسخ في المجلس ، وهل يجب الوفاء بهذا
الشرط أم لا ؟
وقد يقال بالثاني ، فإنه من قبيل اشتراط في العقد الجائز فلا يزيد
الشرط على أصل العقد ، فإن معنى أن لا يفسخ أن له خيار في العقد ولكن
لا يفسخ ، فاشتراط عدم الفسخ إنما هو في عقد خياري فلا يجب الوفاء
به ، كما إذا شرط في الهبة أو في الوكالة أو غيرهما من العقود الجائزة
شرطا ، فإن هذا الشرط لا يكون واجب الوفاء .
وفيه أن جواز العقد في ذاته لا ينافي وجوب الوفاء بالشرط الواقع في
ضمنه ، فإن مقتضى وجوب الوفاء بالشرط هو لزوم العمل بمقتضاه ما دام
العقد باقيا ، وبعد زوال موضوعه يرتفع وجوب الوفاء بالعقد أيضا
لارتفاع موضوعه ، فالجواز إنما هو ثابت لموضوع وجوب الوفاء بالشرط
فيكون وجوب الوفاء بالشرط قضية مادامية وقضية حقيقية ، يعني أن كلما
وجد موضوع وجوب الوفاء بالشرط وجب الوفاء به .
وبعبارة أخرى أن عقد الهبة وعقد الوكالة ونحوهما من العقود وإن
كان بذاتها جائزة ، بحيث لكل من الموجب والقابل أن يفسخ العقد في
أي وقت شاء ، إلا أن اشتراط الشرط في ضمن هذه العقود الجائزة
هامش
1 - عن فضيل عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) في حديث : البيعان بالخيار ما لم يفترقا فإذا افترقا
فلا خيار بعد الرضا منهما ( الكافي 5 : 170 ، الخصال : 127 ، التهذيب 7 : 20 ، الإستبصار 3 : 72 ،
عنهم الوسائل 18 : 6 ) ، صحيحة .