ومع الاغماض عن ذلك فهي مخالفة للسنة المعتبرة الدالة على ثبوت
الخيار للمتبايعين ، فإنه ورد في ذيل بعض هذه الروايات : إلا شرطا
مخالفا للكتاب والسنة ( 1 ) .
وبيان ذلك أن الشارع قد حكم بثبوت هذا الخيار للمتبايعين ،
واشتراط عدمه مخالف للسنة ، وهذا غير اشتراط اسقاط الخيار ، فإنه من
قبيل شرط الفعل ، وليس من قبيل شرط النتيجة ، وفرق بين اشتراط
اسقاط الخيار وبين أن لا يكون له خيار أصلا ، فإن الثاني مخالف للسنة
دون الأول .
نعم الظاهر من بعض الروايات أن الإمام ( عليه السلام ) طبق هذه الجملة
المباركة على بعض الشروط التي من قبيل ما ذكر ، أي أن الاشتراط فيه
راجع إلى شرط السقوط وعدم الخيار ، ولو كان ما ذكرناه من الاشكال
واردا عليه ، أي على جملة : المؤمنون عند شروطهم ، لما طبقها الإمام ( عليه السلام ) على ما ذكره .
هامش
1 - عن عبد الله بن سنان عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : سمعته يقول : من اشترط شرطا
مخالفا لكتاب الله فلا يجوز له ، ولا يجوز على الذي اشترط عليه ، والمسلمون عند شروطهم
مما وافق كتاب الله عز وجل ( الكافي 5 : 169 ، التهذيب 7 : 22 ، عنهما الوسائل 18 : 16 ) ،
صحيحة .
عن عبد الله بن سنان عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : المسلمون عند شروطهم إلا كل شرط
خالف كتاب الله عز وجل فلا يجوز ( الفقيه 3 : 127 ، التهذيب 7 : 22 ، عنهما الوسائل 18 : 16 ) ،
صحيحة .
عن محمد بن قيس عن أبي جعفر ( عليه السلام ) أنه قضى في رجل تزوج امرأة وأصدقته هي
واشترطت عليه أن بيدها الجماع والطلاق ، قال : خالفت السنة ووليت حقا ليست بأهله ، فقضى
أن عليه الصداق وبيده الجماع والطلاق ، وذلك السنة ( الفقيه 3 : 269 ، الكافي 5 : 403 ، التهذيب
7 : 369 ، عنهم الوسائل 21 : 289 ) ، صحيحة .