تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الفقاهة تقرير أبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 737

مساهمون:

ص٧٣٧
2 - ما لم يتحقق قبض في الخارج أو ما في حكم قبض المشتري كقبض وكيله ، ولكن تحقق التخلية بين البايع وبين العين فيما يكفي في قبضه التخلية ، كتسليم مفتاح الدار ، والقاء عنان الفرس إلى المشتري ، بحيث لم يكن مانع من أخذ المشتري وتسلطه على المبيع ، ثم اختلف البايع والمشتري ، فقال البايع : إنها تلفت بعد البيع ، وقال المشتري : إنها تلفت قبل البيع .

المقام الأول

فالحق فيه ما ذكره المصنف ( رحمه الله ) من التمسك بالاستصحاب الحكمي ، وبيان ذلك : أنه لا مانع من جريان استصحاب بقاء المبيع إلى زمان البيع فالحكم بوقوعه على المبيع الموجود والحكم بصحة البيع ، لأنه كسائر الموضوعات المركبة التي ثبت أحد جزئها بالأصل والآخر بالوجدان ، فإن البيع هنا في زمان الوجدان كما هو المفروض لاتفاقهما عليه ، والجزء الآخر أعني وقوع البيع على الشئ الموجود محرز بالأصل ، فيحكم بصحة البيع ويلزم المشتري باعطاء الثمن . ونظير ذلك ما إذا شك في بقاء العبد وموته ، فإنه لو عتقه يصح عتقه ويكفي عن الكفارات ، فإن بقاءه إلى زمان العتق محرز بالأصل والعتق محرز بالوجدان وهكذا وهكذا . ولكنه معارض بأصل آخر ، وهو أصالة عدم وقوع البيع على المبيع الموجود إلى زمان التلف ، فهذا الأصل وإن لم يثبت وقوع البيع على المبيع المعدوم إلا على القول بالأصل المثبت ، ولكن هذا المقدار يكفي في ترتب الأثر ، وهو عدم تحقق البيع على الموجود ، وإذن تصل النوبة
مصباح الفقاهة تقرير أبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 737 | الشيخ ميرزا محمد علي التوحيدي التبريزي / جواد القيومي الاصفهاني