وقد يستدل عليه بموثقة سماعة ، قال : سألته عن شراء الطعام وما
يكال ويوزن هل يصلح شراؤه بغير كيل ولا وزن ، فقال : أما أن تأتي
رجلا في طعام قد كيل ووزن تشتري منه مرابحة ، فلا بأس أن اشتريته
منه ولم تكله ولم تزنه إذا كان المشتري الأول قد أخذه بكيل أو وزن ،
وقلت له عند البيع : إني أربحك كذا وكذا وقد رضيت بكيلك ووزنك
فلا بأس ( 1 ) .
وفيه أنه لا دلالة في الرواية على ذلك ، فإن الظاهر من الرواية أن اتيان
الكيل والوزن على سبيل اللف والنشر ، وكان نظر الإمام ( عليه السلام ) إلى اعتبار
كل من الوزن والكيل في كل من الوزن والكيل ، وليس نظره ( عليه السلام ) إلى
كفاية كل منهما عن الآخر .
ويؤيد ذلك التعبير بلفظ أو في ذيل الرواية ، فيكون الظاهر من الرواية
أن كل من الكيل والوزن معتبر في كل من المكيل والموزون ، فمفهوم
القضية الشرطية أنه إذا لم تشتر المكيل بكيل والموزون بالوزن فيكون
باطلا ، فاطلاق المفهوم شامل لبيع المكيل بالوزن وبيع الموزون بالكيل ،
فيحكم بعدم الجواز .
ويقرب ما ذكرناه من اللف والنشر أنه ( عليه السلام ) عطف الوزن على الكيل
بقوله ( عليه السلام ) : في طعام قد كيل ووزن ، إذ ليس من المحتمل اعتبارهما
معا في المكيل والموزون .
وبالجملة الظاهر من الرواية أن الوزن والكيل كل منهما دخيل في
مالية المكيل والموزون ، فلا يكفي الكيل بالوزن وكذلك العكس .
وأما القول بالتفصيل فاختاره المصنف ( رحمه الله ) وقال بكفاية الوزن في
المكيل وبعدم كفاية الكيل في الموزون ، بدعوى أن الوزن أصل الكيل
هامش
1 - التهذيب 7 : 37 ، الكافي 5 : 178 ، عنهما الوسائل 17 : 346 ، موثقة .