تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الفقاهة تقرير أبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 637

مساهمون:

ص٦٣٧
وقد يستدل عليه بموثقة سماعة ، قال : سألته عن شراء الطعام وما يكال ويوزن هل يصلح شراؤه بغير كيل ولا وزن ، فقال : أما أن تأتي رجلا في طعام قد كيل ووزن تشتري منه مرابحة ، فلا بأس أن اشتريته منه ولم تكله ولم تزنه إذا كان المشتري الأول قد أخذه بكيل أو وزن ، وقلت له عند البيع : إني أربحك كذا وكذا وقد رضيت بكيلك ووزنك فلا بأس ( 1 ) . وفيه أنه لا دلالة في الرواية على ذلك ، فإن الظاهر من الرواية أن اتيان الكيل والوزن على سبيل اللف والنشر ، وكان نظر الإمام ( عليه السلام ) إلى اعتبار كل من الوزن والكيل في كل من الوزن والكيل ، وليس نظره ( عليه السلام ) إلى كفاية كل منهما عن الآخر . ويؤيد ذلك التعبير بلفظ أو في ذيل الرواية ، فيكون الظاهر من الرواية أن كل من الكيل والوزن معتبر في كل من المكيل والموزون ، فمفهوم القضية الشرطية أنه إذا لم تشتر المكيل بكيل والموزون بالوزن فيكون باطلا ، فاطلاق المفهوم شامل لبيع المكيل بالوزن وبيع الموزون بالكيل ، فيحكم بعدم الجواز . ويقرب ما ذكرناه من اللف والنشر أنه ( عليه السلام ) عطف الوزن على الكيل بقوله ( عليه السلام ) : في طعام قد كيل ووزن ، إذ ليس من المحتمل اعتبارهما معا في المكيل والموزون . وبالجملة الظاهر من الرواية أن الوزن والكيل كل منهما دخيل في مالية المكيل والموزون ، فلا يكفي الكيل بالوزن وكذلك العكس . وأما القول بالتفصيل فاختاره المصنف ( رحمه الله ) وقال بكفاية الوزن في المكيل وبعدم كفاية الكيل في الموزون ، بدعوى أن الوزن أصل الكيل
هامش
1 - التهذيب 7 : 37 ، الكافي 5 : 178 ، عنهما الوسائل 17 : 346 ، موثقة .