تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الفقاهة تقرير أبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 601

مساهمون:

ص٦٠١
وذكر المصنف ( رحمه الله ) : فإن التنافي بين هذه الفقرات الثلاث ظاهر ، والتوجيه يحتاج إلى تأمل . ووجه التنافي عنده أنه لا يجتمع دعوى الاجماع على اشتراط القدرة على التسليم ليخرج البيع عن كونه بيع غرري ، مع دعوى الشهرة على عدم جواز بيع الآبق منفردا ، مع أنه أيضا غرري ، فلا بد من دعوى الاجماع عليه ، وكذلك لا يجتمع ذلك مع دعوى جواز بيع الضال مع أنه مثل الآبق . والحاصل أن الضال مثل الآبق ، فلا بد من دعوى الشهرة على عدم جواز بيعهما ، وبيع الآبق غرري فلا بد من دعوى الاجماع على بطلان بيعه أيضا . أقول : وقد ظهر مما ذكرناه من الفرق بين المسألتين عدم التنافي بين جميع هذه الفروع أصلا ، فإن حكم الشهيد ببطلان بيع الآبق وجعله مثمنا لورود النص فيه ، وتردده في الثمن من جهة احتمال اختصاصه بالمثمن كما هو الظاهر من النص : لا يجوز اشتراء العبد الآبق ، وحكمه بجواز بيع الضال جزما فلخروجه عن مورد النص قطعا لعدم وروده فيه أصلا ، وكذلك دعوى العلامة الاجماع ، وإنما هو في بيع الغرر الذي هو غير بيع العبد الآبق ، ودعوى الشهرة في بيع العبد الآبق وتجويز البيع في الضال الخارج عنهما جزما هو واضح ، فلا تنافي . ومن هنا ظهر اشكال ما في حكم المصنف ، بعدم جواز جعل العبد الآبق ثمنا كما لا يجوز جعله مثمنا لاشتراكهما في الأدلة . نعم يمكن استفادة عدم الجواز ، من التعليل بقوله ( عليه السلام ) : إن لم يقدر