تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الفقاهة تقرير أبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 599

مساهمون:

ص٥٩٩
وكذلك الكلام إذا كان مشكوك الحصول للمتبايعين إلى مدة معينة ولكن في المدة يكون أمره منجزا ، فإنه إما يرجع قطعا أو لا يرجع قطعا ، فعلى كل حال لا غرر فيه ، فإنه إن حصل صح البيع فلا خطر وإن لم يحصل فيبطل البيع أيضا فلا خطر . بل الأمر كذلك في صورة علم المتبايعين بعدم الرجوع ولكن إلى مدة معينة ، ثم بعد ذلك فإما يرجع قطعا أو لا يرجع قطعا ، وكذلك لو علما بعدم الوصول إليه ولكن كان نظر المشتري من الاشتراء الانتفاع بعتقه ، فإنه يصح مع العلم بعدم الرجوع لعدم الغرر . ومن هنا لم يستشكل أحد في صحة بيع العبد المريض من جهة كونه غرريا لعدم العلم ببرئه وموته ، وذلك لأنه يجوز الانتفاع به ما لم يمت بالعتق فلا غرر . نعم إذا لم يعلم حصول التمكن إليه في مدة مجهولة فلا يعلم أنه يتمكن منه في مدة قليلة أو كثيرة ، بحيث دار الأمر بين الأقل والأكثر فيحكم بالبطلان لدليل نفي الغرر ، بناء على تماميته ، فإن انتفاء المنفعة في مدة لا يعلم أنها أي مقدار خطر على المشتري . ومن هنا يعلم أن ما ذهب إليه الشهيد في اللمعة ، من صحة البيع فيها إذا باع مراعى بالتسليم وجيه جدا .

الأمر الثاني : عدم ارتباط مسألة بيع عبد الآبق بمسألة الغرر

إن مسألة بيع عبد الآبق لا يرتبط بمسألة الغرر ، فإن الدليل على عدم جواز بيع العبد الآبق هو النص ، وإلا فربما ليس فيه غرر أصلا لجواز الانتفاع به بالعتق ، وعلى هذا فلا وجه لتعليل عدم جواز بيعه بأنه مع اليأس عن الظفر به بمنزلة التالف ومع احتماله بيع غرري منفي اجماعا نصا وفتوى .