تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الفقاهة تقرير أبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 600

مساهمون:

ص٦٠٠
وبالجملة لا يجوز بيع العبد الآبق منفردا مطلقا للنص ( 1 ) خلافا للإسكافي على ما نسب إليه ، من تجويزه بيعه إذا يقدر عليه المشتري أو يضمنه البايع . وكيف كان فمسألة عدم جواز البيع المجهول للغرر ومسألة عدم جواز بيع العبد الآبق مسألتان لا يرتبط أحدهما بالآخر ، ولا وجه لتعليل بطلان بيع الآبق ببطلان البيع الغرري كما لا يخفى . وعلى هذا لا تنافي في كلامي الشهيد في اللمعة والعلامة في التذكرة ، قال الشهيد في اللمعة : لا يجوز جعل العبد الآبق مثمنا ، وجزم به ، ثم تردد في جعله ثمنا ، وإن قرب أخيرا المنع مع الانفراد ، ثم حكم بجواز بيع الضال والمجحود . وقال العلامة في التذكرة نظير ذلك ، حيث ادعى أولا الاجماع على اشتراط القدرة على التسليم ليخرج البيع عن كونه بيع غرري ، ثم قال : والمشهور بين علمائنا المنع من بيع الآبق منفردا ، وقال بعض علمائنا بالجواز ، وحكاه عن بعض العامة أيضا ، ثم ذكر الضال ولم يحتمل فيه إلا جواز البيع منفردا أو اشتراط الضميمة .
هامش
1 - عن رفاعة النخاس قال : قلت لأبي الحسن ( عليه السلام ) : أيصلح لي أن أشتري من القوم الجارية الآبقة وأعطيهم الثمن وأطلبها أنا ؟ قال : لا يصلح شراؤها إلا أن تشتري منهم معها ثوبا أو متاعا ، فتقول لهم : أشتري منكم جاريتكم فلانة وهذا المتاع بكذا وكذا درهما ، فإن ذلك جائز ( الكافي 5 : 194 ، التهذيب 7 : 124 ، عنهما الوسائل 17 : 353 ) ، صحيحة . عن سماعة عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) في الرجل يشتري العبد وهو آبق عن أهله ، قال : لا يصلح إلا أن يشتري معه شيئا آخر ، ويقول : أشتري منك هذا الشئ وعبدك بكذا وكذا درهما ، فإن لم يقدر على العبد كان الذي نقده فيما اشترى منه ( التهذيب 7 : 124 ، 7 : 69 ، الفقيه 3 : 142 ، الكافي 5 : 209 ، عنهم الوسائل 17 : 353 ) ، موثقة .
مصباح الفقاهة تقرير أبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 600 | الشيخ ميرزا محمد علي التوحيدي التبريزي / جواد القيومي الاصفهاني