تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الفقاهة تقرير أبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 497

مساهمون:

ص٤٩٧

الصورة الثالثة : أن تخرب بحيث يقل منفعته

قوله ( رحمه الله ) : الصورة الثالثة : أن تخرب بحيث يقل منفعته ، لكن لا إلى حد يلحق بالمعدوم . أقول : لو خرجت العين الموقوفة عن الانتفاع بها على الوجه الأول بأن قلت منفعتها ، كما إذا كانت الدار تستأجر بمائة وإنما تستأجر فعلا بخمسين ، إما لخرب فيها أو لنقص نفعها ، فهل يجوز بيعها ؟ فذهب جمع إلى المنع كالمصنف وغيره ، وفي محكي الخلاف جواز البيع ، محتجا بأنه لا يمكن الانتفاع بها إلا على هذا الوجه ، كما في مسألة النخلة المنقلعة . والظاهر أنه لا يجوز من جهة أنه يجوز الانتفاع من النخلة المقلوعة في التسقيف ونحوه ، ولا نتصور وجها لجواز بيع الوقف هنا بوجه بعد ما كانت حقيقة الوقفية محفوظة ، أعني حبس العين وتسبيل الثمرة ، فإن النفع موجود في ذلك وتشملها الأدلة المانعة عن بيع الوقف ، فإنه لا مانع من شمول قوله ( عليه السلام ) : لا يجوز شراء الوقوف ( 1 ) ، وقوله ( عليه السلام ) : الوقوف على حسب ما يوقفها أهلها على ذلك ( 2 ) . وبالجملة أن مقتضى حقيقة الوقف ومفهومه ابقاؤه على حاله إذا أمكن الانتفاع به وزوال بعض الموانع لا يستلزم جميعها ، فإن مثل النخلة المقلوعة يجوز الانتفاع بها بالتسقيف ونحوه ، وعليه فتشمله الأدلة المانعة عن بيع الوقف .
هامش
1 - الكافي 7 : 37 ، عنه الوسائل 19 : 185 ، صحيحة . 2 - الكافي 7 : 37 ، عنه الوسائل 19 : 175 ، وفي الفقيه 4 : 176 ، والتهذيب 9 : 129 ، صحيحة .