پرش به محتوای اصلی

مصباح الفقاهة تقرير أبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحه 475

پدیدآورندگان:

ص۴۷۵
جعل ماله وقفا على الموقوف عليهم مؤبدا بحيث يحبس أصله ويسبل ثمرته ، وما لا نفع فيه إلا باعدامه فلا يكون قابلا للبدلية ، نعم لو قصد به التزين فلا بأس من جعله بدلا ولكنه أمر نادر الوجود . ويرد عليه أمران : ألف - إن الوقف وإن كان مؤبدا ولكن يجوز تبديلها بالنقود وإن لم ينتفع بها إلا باعدام موضوعها ، وذلك من جهة أن غرض الواقف إنما هو بقاء الأصل وتحبيسه وتسبيل الثمرة ، ومن المعلوم أن هذا لا يكون إلا بالبيع ، فإن كثيرا من الأعيان الموقوفة ليست قابلة للبقاء ، فلا بد من التبديل وتبديل عين الوقف بعين أخرى لا يوجد إلا قليلا ، فإنه قلما يوجد من يرغب أن يبدل الدار مثلا بالدكان ، فانتظار ذلك ربما ينجر إلى خراب الوقف وفنائه ، فلا بد حينئذ من بيعه بالنقدين لكونه هو الكثير ، فإذا بيع بها فيشتري بها ما يكون صالحا للبقاء . وعليه فالنقود ليست بموقوفة بل في طريقة الوقف وصراطه ، بحيث يسار إلى الوقف وجعله مؤبدا بالنقود ، وإلا فلا يمكن تبديله عادة فإن المعاوضة والمبايعة لا يكون عادة إلا بالنقود . ب - إن الوقف على قسمين : الأول : أن يكون وقفا بشخصه لتعلق انشاء الواقف به بالخصوص بحيث يكون وقفا بخصوصياته الشخصية ، فلا يجوز التصرف فيه بوجه حتى الموقوف عليهم ، لكون مالكيتهم عليها قاصرة إلا إذا عرضه ما يجوز بيعه فيجوز بيعه ، فليس لهم إلا الانتفاع بها . الثاني : ما يكون وقفا لكونه متعلقا لإنشاء الواقف بحسب ماليته ، بمعنى أنه حيث كان غرض الواقف دوام الوقف وأنه لم يكن حبسا ليكون مؤجلا ولم تكن العين الشخصية قابلة للدوام فهمنا من ذلك أن غرضه بقاء