تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الفقاهة تقرير أبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 411

مساهمون:

ص٤١١

الكلام في بيع الأراضي المفتوحة عنوة

ثم إن المصنف لما تكلم في أحكام الأرضين تكلم في الأراضي المفتوحة عنوة لتكميل الأقسام ، فنقول : إن الأراضي المملوكة للكفار على أقسام : الأول : أن تكون باقية على ملكهم فعلا ، فلا كلام لنا فيه . الثاني : أن يسلموا طوعا ويدخلوا في الاسلام برغبتهم ، فهم أيضا مالكون لأرضهم ولا وجه لخروجها عن ملكهم ، فهذا أيضا خارج عن المقام . الثالث : أن يموتوا ويتركوا أملاكهم إرثا ومنها أراضيهم ، فتكون أموالهم وكذلك أراضيهم ملكا للإمام ( عليه السلام ) ، لأنه لا وارث له غير الإمام ( عليه السلام ) ، وهذا لا يختص بهم بل الأمر كذلك في المسلمين أيضا . الرابع : الأرض التي انجلي عنها أهلها من غير حرب ، وهي من الأنفال ، فلله ورسوله وبعده للإمام ( عليه السلام ) . الخامس : الأرض التي أخذت من الكفار بالحرب والقهر والغلبة وبالخيل والركاب ، وهي تسمى بالأراضي المفتوحة عنوة ، وهي محل الكلام في المقام . وهنا قسم سادس ، وهي الأرض التي لم تتصف بشئ من الأمور المذكورة ، ولم يجر عليها الخيل والركاب ، وإنما أخذت من الكفار وأعطيت لهم ليعطوا الجزية ، أو بقيت على ملكهم وضربت الجزية عليهم . وتسمي هذه بأرض الصلح وبأرض الخراج ، وفيما كانت ملكا للمسلمين فهي ملك لجميعهم من الموجودين والذين يكونون موجودا