اعتبار المصلحة في التصرف في مال اليتيم
قوله ( رحمه الله ) : ثم إنه هل يشترط في ولاية غير الأب والجد ملاحظة الغبطة لليتيم
أم لا .
أقول : المشهور اعتبار المصلحة في التصرف في مال اليتيم بل عن
بعضهم الاجماع على ذلك ، بل عن التذكرة في باب الحجر كونه اتفاقيا
بين المسلمين .
واستدل عليه المصنف بقوله تعالى : ولا تقربوا مال اليتيم إلا بالتي هي
أحسن ( 1 ) ، وذكر حيث إن توضيح الآية لم يذكر على ما ينبغي في كلام
أحد من المتعرضين لبيان آيات الأحكام ، فلا بأس بتوضيح ذلك في هذا
المقام .
كلام المصنف في معاني القرب والأحسن في الآية
ومحصل كلامه إن القرب في الآية يحتمل معاني أربعة :
1 - مطلق التقليب والتقلب ، ولو من مكان إلى مكان ، فلا يشمل ما
ليس فيه تقليب ، كابقائه عند أحد أو على حاله .
2 - وضع اليد عليه بعد كونه بعيدا عنه ، فيكون النهي نهيا عن ذلك ،
فلا يشمل حكم ما بعد الوضع .
3 - ما يعد في العرف تصرفا ، كالاقتراض والبيع والإجارة وشبهها .
4 - مطلق الأمر الاختياري المتعلق بمال اليتيم ، أعم من الفعل
والترك ، فالمعنى : لا تختاروا في مال اليتيم فعلا أو تركا إلا ما كان أحسن
من غيره .
هامش
1 - الأنعام : 152 .