تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الفقاهة تقرير أبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 329

مساهمون:

ص٣٢٩

اعتبار المصلحة في التصرف في مال اليتيم

قوله ( رحمه الله ) : ثم إنه هل يشترط في ولاية غير الأب والجد ملاحظة الغبطة لليتيم أم لا . أقول : المشهور اعتبار المصلحة في التصرف في مال اليتيم بل عن بعضهم الاجماع على ذلك ، بل عن التذكرة في باب الحجر كونه اتفاقيا بين المسلمين . واستدل عليه المصنف بقوله تعالى : ولا تقربوا مال اليتيم إلا بالتي هي أحسن ( 1 ) ، وذكر حيث إن توضيح الآية لم يذكر على ما ينبغي في كلام أحد من المتعرضين لبيان آيات الأحكام ، فلا بأس بتوضيح ذلك في هذا المقام .

كلام المصنف في معاني القرب والأحسن في الآية

ومحصل كلامه إن القرب في الآية يحتمل معاني أربعة : 1 - مطلق التقليب والتقلب ، ولو من مكان إلى مكان ، فلا يشمل ما ليس فيه تقليب ، كابقائه عند أحد أو على حاله . 2 - وضع اليد عليه بعد كونه بعيدا عنه ، فيكون النهي نهيا عن ذلك ، فلا يشمل حكم ما بعد الوضع . 3 - ما يعد في العرف تصرفا ، كالاقتراض والبيع والإجارة وشبهها . 4 - مطلق الأمر الاختياري المتعلق بمال اليتيم ، أعم من الفعل والترك ، فالمعنى : لا تختاروا في مال اليتيم فعلا أو تركا إلا ما كان أحسن من غيره .
هامش
1 - الأنعام : 152 .