تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الفقاهة تقرير أبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 328

مساهمون:

ص٣٢٨
نعم يمكن حمل فعله على الصحة لو كان ظاهر الحال تقتضي مالكيته واعترف بعدم كونه مالكا بل وكيلا من قبله أو مأذون منه ، بحيث لولا الاعتراف لعومل معه معاملة المالك . كما إذا أردنا أن نشتري شيئا من البقال فقلنا : أعطه بسر كذا ، فقال : إنه مال الغير أو مال اليتيم لا أعطي إلا بثمن كذا ، فليس لنا أن نأخذه ونقول : فقد اعترفت بكونه مال الغير فأثبت وكالتك عنه ، بل يصدق قوله فيحمل معاملاته على الصحة ، إذ السيرة قائمة على ذلك في أمثاله ، فلم يتوقف أحد في المعاملة عليه . وبالجملة فموارد الاطمئنانات الشخصية خارجة عما ذكرناه من عدم حمل فعل الغير على الصحة ، إذ يحمل فيها فعل الغير على الصحة ، وأما لو علمنا أنه استولى على مال الغير فلا ندري أنه وكيل في التصرف أو لا فيدعي الوكالة ويتصرف فيه فلا يكون تصرفه هذا نافذا ، فلا يمكن ترتيب الأثر عليه .

جريان أصالة الصحة في أقوال الحكام الشرعية ومدعي التولية على وقف

ثم من قبيل ما ذكرناه ، من اشتراط حمل فعل المسلم على الصحة بكونه مالكا على التصرف ، ترتيب الأثر بقول الحكام الشرعية أو مدعي التولية على وقف ونحوه ، فإنه إذا شككنا في عدم مالكيته على التصرف من جهة الشك في اجتهاده أو عدالته أو في الجهات الأخرى ، فلا يجوز أن يحمل فعله على الصحة لعدم شمول السيرة عليه . نعم لو أحرزنا مالكيته على التصرف وشككنا في الشرائط الأخرى فأصالة الصحة في فعله وقوله وحكمه جارية بلا اشكال ، فافهم .