البدل ، فإن البدل الذي في ذمة السابق إنما هو لمالك العين ، فبدله وهو ما
في ذمة اللاحق أيضا يكون للمالك ، وهو من له البدل ، ولا وجه لكونه
لمن عليه البدل وهو الضامن السابق .
ج - إذا فرضنا أن العين بعد ما صارت في يد اللاحق رجعت إلى السابق
فتلفت في يده ، فالظاهر أنه لا يجوز للسابق حينئذ إذا رجع إليه المالك أن
يرجع إلى اللاحق ، فلازم بيان المصنف أن يكون له الرجوع عليه لأنه
يصدق على اللاحق أنه ضمن شيئا له بدل بخلاف السابق .
ودعوى أنه بعد ما رجعت العين إلى السابق ينقلب السابق إلى اللاحق
دعوى باطل ، بأن الضمان إنما حدث باثبات يده الأول ، وفي ذلك الحين
لم يكن له بدل وبعد العود إليه لا يحدث ضمان آخر ، مثلا إذا غصب عينا
وضمن فأعطاه غيره أو أخذ منه قهرا ثم رده ذلك الغير إليه لا يحدث
ضمان آخر لأجل هذه اليد الثانية ، بل الضمان الحادث أولا باقي وقرار
الضمان على الغاصب الأول إذا تلف المال في يده بعد العود إليه ، ولازم
بيان المصنف ( رحمه الله ) أن يكون قرار الضمان على الغاصب الثاني ، مع أنه
لم يتلف في يده ، وقد ذكر الاشكالات الأخر أيضا .
2 - ما أجاب به المصنف ، وحاصل كلامه على ما يظهر من ظاهر
عبارته أن الغاصب الأول أو من في حكم الغاصب ، أي بايع مال الغير مثلا
بالبيع الفاسد ، بعد أخذه من الغير كذلك أنما هو ضامن للعين نفسها ،
فالغاصب الثاني ومن في حكمه إنما هو ضامن للعين وبدلها ، أما العين
مصباح الفقاهة تقرير أبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 198
مساهمون: الشيخ ميرزا محمد علي التوحيدي التبريزي
ص١٩٨