تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الفقاهة تقرير أبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 156

مساهمون:

ص١٥٦
زمان وضع اليد إلى حين الخروج من العهدة ، ولو كان عند الأول بخمسين وعند الثاني بعشرين وعند الثالث بعشرة وعند الرابع بخمسة فلا يضمن بالخمسين إلا الأول ، والأخير بالخمسة ، والثاني بالعشرين والثالث بعشرة لعين ما عرفت ، وإذا رجع المالك على الأول فبها ، وإن رجع على واحد المتأخرين فيأخذ الناقص من سابقه ، إلى أن يأخذ بقية القيمة من البايع الأول . وعلى ما ذكرناه قد أشار المصنف بقوله : ولو كان قبل ذلك في زمان آخر وفرض زيادة القيمة عنده ثم نقصت عند الأخير اختص السابق بالرجوع بالزيادة عليه ، وكذلك يضمن البايع والمشتري إلى أن ينتهي إلى الآخر بالمنافع أيضا ، كما هو مقتضى اليد والسيرة ، أما المستوفاة فبلا شبهة ، وأما المنافع غير المستوفاة على اشكال فقد تقدم الكلام في ذلك تفصيلا . وبالجملة حكم المنافع في الضمان حكم الضمان بالعين على النحو الذي تقدم في الضمان بالعين .

ضمان الصفات

وأما الصفات التي تزول بعد وجودها ، كما إذا كانت العين وقت وجودها عند البايع فاقدة لصفة وحدثت بعد انتقالها إلى الثاني أو الثالث ، بأن كانت مهزولة ثم صارت سمينة أو كانت عبدا غير كاتب ثم صار عبدا كاتبا وتعلم الكتابة ، فهل يكون السابق الذي وضع يديه بها مع عراء تلك الصفات يكون ضامنا بها أيضا كضمانه بأعلى القيم ولو في يد اللاحق وبالمنافع المستوفاة وغيرها الجامع مطلق المنافع الفائتة ، أم لا يضمن بالصفات إلا من حدثت تحت يدها ؟