زمان وضع اليد إلى حين الخروج من العهدة ، ولو كان عند الأول بخمسين
وعند الثاني بعشرين وعند الثالث بعشرة وعند الرابع بخمسة فلا يضمن
بالخمسين إلا الأول ، والأخير بالخمسة ، والثاني بالعشرين والثالث
بعشرة لعين ما عرفت ، وإذا رجع المالك على الأول فبها ، وإن رجع على
واحد المتأخرين فيأخذ الناقص من سابقه ، إلى أن يأخذ بقية القيمة من
البايع الأول .
وعلى ما ذكرناه قد أشار المصنف بقوله : ولو كان قبل ذلك في زمان
آخر وفرض زيادة القيمة عنده ثم نقصت عند الأخير اختص السابق
بالرجوع بالزيادة عليه ، وكذلك يضمن البايع والمشتري إلى أن ينتهي
إلى الآخر بالمنافع أيضا ، كما هو مقتضى اليد والسيرة ، أما المستوفاة
فبلا شبهة ، وأما المنافع غير المستوفاة على اشكال فقد تقدم الكلام في
ذلك تفصيلا .
وبالجملة حكم المنافع في الضمان حكم الضمان بالعين على النحو
الذي تقدم في الضمان بالعين .
ضمان الصفات
وأما الصفات التي تزول بعد وجودها ، كما إذا كانت العين وقت
وجودها عند البايع فاقدة لصفة وحدثت بعد انتقالها إلى الثاني أو الثالث ،
بأن كانت مهزولة ثم صارت سمينة أو كانت عبدا غير كاتب ثم صار عبدا
كاتبا وتعلم الكتابة ، فهل يكون السابق الذي وضع يديه بها مع عراء تلك
الصفات يكون ضامنا بها أيضا كضمانه بأعلى القيم ولو في يد اللاحق
وبالمنافع المستوفاة وغيرها الجامع مطلق المنافع الفائتة ، أم لا يضمن
بالصفات إلا من حدثت تحت يدها ؟