2 - حكم المشتري مع الفضولي
هذا كله حكم المالك مع الغاصب والمشتري ، وأما حكم المشتري
مع الفضولي ، فيقع الكلام فيه تارة في الثمن ، وأخرى فيما يغرمه
للمالك ، فهناك مسألتان كما في المتن :
المسألة ( 1 ) الكلام في الثمن
المسألة الأولى : إن المشتري تارة يكون جاهلا بكون البايع الفضولي
فضوليا أو غاصبا ، وأخرى يكون عالما به .
ألف - كون المشتري جاهلا بالفضولية
أما الأول : فتارة يعترف المشتري بكونه مالكا بالعين وأخرى
لا يعترف ، وعلى الثاني فيرجع على الفضولي بالثمن ، سواء كان تالفا أو
باقيا لغروره إياه ، وعلى الأول تارة يكون اعترافه عن علم واعتقاد بأن
المبيع مال البايع .
وعليه فلا شبهة في عدم رجوعه إلى البايع ، فإنه بمقتضى اعترافه قد
يكذب البينة التي أقامها المالك على كونه مالا له فيكون اعترافه على
نفسه ، فيأخذ المالك المال بعد إقامة تلك البينة فلا يرجع المشتري إلى
المالك على حسب اعترافه ، وأخرى يكون اعترافه مستندا إلى اليد ،
فهذا الاعتراف لا يوجب أخذ المعترف به لزواله بزوال مدركه بإقامة
المالك البينة على أن المال ماله لكونها مكذبة لليد وكاشفة في الظاهر عن
كونها - أي اليد - يد عدوان وغصب وإنما استملكت مال الغير عن غير
حق وإن كان في الواقع محقا .