تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الفقاهة تقرير أبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 158

مساهمون:

ص١٥٨

2 - حكم المشتري مع الفضولي

هذا كله حكم المالك مع الغاصب والمشتري ، وأما حكم المشتري مع الفضولي ، فيقع الكلام فيه تارة في الثمن ، وأخرى فيما يغرمه للمالك ، فهناك مسألتان كما في المتن :

المسألة ( 1 ) الكلام في الثمن

المسألة الأولى : إن المشتري تارة يكون جاهلا بكون البايع الفضولي فضوليا أو غاصبا ، وأخرى يكون عالما به .
ألف - كون المشتري جاهلا بالفضولية أما الأول : فتارة يعترف المشتري بكونه مالكا بالعين وأخرى لا يعترف ، وعلى الثاني فيرجع على الفضولي بالثمن ، سواء كان تالفا أو باقيا لغروره إياه ، وعلى الأول تارة يكون اعترافه عن علم واعتقاد بأن المبيع مال البايع . وعليه فلا شبهة في عدم رجوعه إلى البايع ، فإنه بمقتضى اعترافه قد يكذب البينة التي أقامها المالك على كونه مالا له فيكون اعترافه على نفسه ، فيأخذ المالك المال بعد إقامة تلك البينة فلا يرجع المشتري إلى المالك على حسب اعترافه ، وأخرى يكون اعترافه مستندا إلى اليد ، فهذا الاعتراف لا يوجب أخذ المعترف به لزواله بزوال مدركه بإقامة المالك البينة على أن المال ماله لكونها مكذبة لليد وكاشفة في الظاهر عن كونها - أي اليد - يد عدوان وغصب وإنما استملكت مال الغير عن غير حق وإن كان في الواقع محقا .
مصباح الفقاهة تقرير أبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 158 | الشيخ ميرزا محمد علي التوحيدي التبريزي / جواد القيومي الاصفهاني