تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الفقاهة تقرير أبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 157

مساهمون:

ص١٥٧
فاختار شيخنا الأستاذ الأول ، وأن كل سابق يضمن بالعين وبجميع شؤونها من المنافع والصفات ولو كانت حاصلة في يد اللاحق أو فاتت فيها ، كما هو مقتضى اليد فإن العين حين اتصافها بصفة الكمال كانت في عهدة الضامن الأول فيضمنها بجميع شؤونها ، نعم لو كانت حاصلة وفائتة في يد السابق فقط لا يضمنها اللاحق . ولكن الظاهر أن السابق لا يضمن الصفات الحاصلة في اليد التالية وإنما الضامن لها ليس إلا من حدثت الصفات تحت يدها ، وذلك فإن مقتضى اليد أو السيرة ليس إلا ضمان البايع الأول ، سواء كان غاصبا أو لا بالعين مع الحيثيات القائمة فيها ، فهذه الحيثية بالنسبة إلى المنافع موجودا في العين ، فإنها متصفة بالفعل بحيثية الانتفاع بها وقابلية استيفاء المنافع منها بالفعل . وهذا بخلاف الأوصاف ، فإن العين وإن كانت لها قابلية السمن وقابلية تعلم الأوصاف الكمالية ولكن حيثياتها الفعلية بحيث لو أراد أن ينفع الضامن من العين بهذه الصفات لأمكن غير موجودة فيها بالفعل ، فلا يشمل دليل اليد إلا لمن تكون حدوثها عنده فقط دون السابق عليه ودون اللاحق به كما هو واضح . وعلى هذا فلو سمنت ثم هزلت أو تعلم العبد الكتابة ثم زالت عنه ذلك ، فيضمنها من حدثت تلك الصفات في تحت يده وتلفت عنده ، ولو انتقلت العين إلى غير من حدثت الأوصاف عنده وتلفت لديه ضمن العين مع تلك الصفات من حدثت الأوصاف تحت يده ومن تلفت عنده معا أيضا . وبالجملة نحن نتبع في الحكم بالضمان بدليله ، فبأي مقدار اقتضى نتبعه وإلا فلا .
مصباح الفقاهة تقرير أبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 157 | الشيخ ميرزا محمد علي التوحيدي التبريزي / جواد القيومي الاصفهاني