المحتملات كثيرة وبالغة إلى حد لا تصح أن تتعلق به الوكالة ، فإنه بناء
على جواز التعليق فيها تنحل ذلك إلى قضايا عديدة ، فيكون التقدير : إن
كان هذا العقد واقعا على مالي فأجزته ، وإن كان ذلك فأجزته وهكذا .
وبالجملة أن الإجازة بعد صدورها من أهلها ترد على محلها وإن كان
المحل من الإبهام بمكان ، فإن توجهها إلى العقد الواقع على ماله وإن كان
أمرا شخصيا غير قابل للاطلاق فيقول المجيز : أجزت الواقع على ما هو
عليه إن كان كذا فكذا إن كان كذا فكذا .
3 - تعدد العقود فضولة
الأمر الثالث : إن العقد المجاز إما أول عقد وقع على مال نفسه ، أو آخر
عقد وقع على ماله ، أو أول عقد وقع على عوض ماله ، أو آخر عقد وقع
على عوض ماله ، فهذه أربعة صور .
ثم إنه إما العقد الوسط بين عقدين واقعين على مورد العقد الوسطي ، أو
وسط بين العقدين الواقعين على بدله ، أو على الاختلاف ، وعلى كل من
هذه الأربعة ، فأما أن ذلك العقد الوسط واقعا على عين مال الغير فيتشعب
من إجازة الوسط ثمانية صور ، فيرتقي المجموع إلى اثني عشر صور .
وتوضيح ذلك أنما يكون في ضمن مثال ، فلو باع الفضولي عبد المالك
بفرس وباع مشتري ذلك الفرس بدرهم وباع الآخر العبد بكتاب ثم باع
الآخر العبد بدينار وباع الآخر الدينار بجارية ، فهذه البيوع الخمسة
حاوية لبيع واقع على مورد ابتداء ، وهو بيع العبد بفرس ، وبيع واقع على
مورد ذلك البيع الأول وسطا ، وهو بيع العبد بكتاب ، وبيع واقع على ذلك
المورد لاحق ، وهو بيع العبد بدينار وحاو أيضا على بيع وارد على بدل
العبد ، وهو بيع الفرس الذي بدل العبد بدرهم ، وعلى بيع وارد على بدل