المبادلة الواقعة بين العبد والكتاب بيعا لما لا يملك وما ليس عنده
فيتوقف صحته وعدمه مطلقا أو مع الإجازة وعدمها ، على ما تقدم من
بيع مال غيره لنفسه ثم ملكه ، فراجع .
بيان آخر
قوله ( رحمه الله ) : الثالث : المجاز أما العقد .
أقول : وحكم المسألة في غاية السهولة ، ولكن تصويرها في غاية
الصعوبة ، وقد ذكره المصنف وأوضحه بأمثلة ، ونحن أيضا نوضح
المسألة بالمثال الذي ذكره المصنف ، ولكن نحلله إلى مثالين لأجل
التوضيح .
وحاصل ما ذكره المصنف من تصوير تعلق الإجازة بالمجاز قبل
تصويره بمثال ، هو أن العقد المجاز إما هو العقد الواقع على نفس مال
الغير ، أو العقد الواقع على عوض مال الغير ، وعلى كلا التقديرين فأما أن
يكون المجاز أول عقد وقع على مال الغير أو عوضه أو آخره ، أو عقدا
بين سابق ولاحق واقعين على مورده أو بدله أو بالاختلاف .
ومحصله : أن العقد المجاز تارة يكون أول عقد وقع على عين مال
الغير ، وآخر يكون آخر عقد وقع على عين مال الغير ، وثالثة يكون أول
عقد وقع على بدل مال الغير ، ورابعة آخر عقد وقع على بدل مال الغير ،
فهذه أربعة صور ، وأيضا قد يكون المجاز العقد المتوسط ، فهو تارة
يكون وسطا بين عقدين واقعا على مورده ، وأخرى يكون وسطا بين
عقدين واقعا على بدل مورد هذا العقد الوسطي ، وثالثة يكون العقد
السابق منه واقعا على مورده واللاحق به واردا على بدل مورده ، ورابعا
يكون عكس ذلك ، فهذا العقد الوسط الذي يكون موردا للإجازة تارة