الشارع من الصور النوعية المختلفة ، كما إذا فرضنا أنه باع الفضولي عبدا
ثم صار ذلك كلبا حقيقة لا انسانا في صورة الكلب ثم تبدل إلى الانسانية
فإن الانسان الثاني غير الانسان الأول ، فلا يصح ذلك البيع بالإجازة لما
ذكرناه .
إذن فلا بد من بقاء المال على هيئته التي وقع عليها العقد الفضولي ، من
كونه قابلا لوقوع العقد عليه وواجدا على شرائط الانتقال من حين العقد
إلى حين الإجازة وإلا فلا يصح انتقاله إلى الغير بالعقد ، ففي الحقيقة مثل
هذا الشرط الذي شرط التملك شرط للانتقال أولا وبالذات ، ويكون
شرطا للبيع ثانيا وبالعرض ، فإنه إذا لم يصح الانتقال لم يصح البيع أيضا
كما هو واضح .
2 - هل يعتبر العلم بالمجاز
الأمر الثاني في معرفة المجيز العقد المجاز والعلم بكونه واقعا مع
تعينه ، ويقع الكلام هنا في جهتين :
الجهة الأولى : في أنه هل تصح الإجازة على تقدير الوقوع أم لا ، كما
إذا يقول : لو بيع مالي فضولة أو أوجرت داري فقد أجزته .
والثانية : هل يمكن تعلق الإجازة بالأمر المبهم أم لا .
أما الجهة الأولى ، فقد حكم شيخنا الأنصاري ببطلان الإجازة لكونه
تعليقا فيما هو بحكم العقد ، فإن الإجازة وإن لم تكن عقدا إلا أنه في حكم
العقد ، فحيث إن التعليق في العقد باطل فيكون فيما هو بحكم العقد أيضا
باطلا ، وأضاف إليه شيخنا الأستاذ ( 1 ) أن الإجازة من الايقاعات فالتعليق في
الايقاعات لا يعقل .
هامش
1 - حاشية المحقق النائيني ( رحمه الله ) على المكاسب 2 : 197 .