تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الفقاهة تقرير أبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 122

مساهمون:

ص١٢٢
أما ما أفاده شيخنا الأنصاري ( رحمه الله ) ففيه : أولا : لا دليل على بطلان التعليق فيما هو في حكم العقد ، فإن عمدة الدليل على بطلانه هو الاجماع كما تقدم ، فالمتيقن هو بطلانه في نفس العقد لا ما في حكمه . وثانيا : أنه تقدم في السابق أن التعليق في العقد موجب للبطلان إذا كان بأمر خارج عن العقد وأما لو كان على أمر يكون مقوما له وداخلا فيه فلا دليل على بطلانه ، بل هو في جميع العقود موجود وإن لم يصرح به ، فلو كان مثل ذلك موجبا للبطلان للزم الحكم ببطلان جميعها ، وهذا نظير ما إذا قال : إن كنت زوجتي فأنت طالق ، أو إن كان هذا مالي فبعته ، فكذلك الإجازة . وأما ما أفاده شيخنا الأستاذ ، فلم نعقل له معنى محصلا ، حيث إن التعليق في الايقاع قد وقع في الشريعة المقدسة ، فكيف له الحكم بكونه غير معقول في الايقاعات كالتدبير فإنه من الايقاعات مع كونه معلقا على الموت ، وكالوصية بناء على كونها من الايقاعات كما هو الحق فإنها متوقفة على الموت ، بل عرفت أن الدليل على بطلانه إنما هو الاجماع فالمتيقن منه ليس إلا العقود ، فلا علم لنا لدخول الايقاعات معقده فلا يضر فيها التعليق . وأما الجهة الثانية ، أعني امكان تعلق الإجازة بالأمر المبهم ، فهي متفرعة على الجهة الأولى ، ولذا قدمناها على عكس ما فعله المصنف ، فقد نزل المصنف هنا الإجازة منزلة الوكالة فما لم يبلغ الأمر في ذلك إلى مرتبة لا يصح معه التوكيل يصح أن تتعلق به الإجازة . والظاهر جواز تعلقها بالأمر المبهم إذا لم نقل بكون التعليق فيها مضرا ، كما إذا لم يدر المجيز أن الواقع بيع داره أو إجارته أو بيع الفرس أو