2 - من حيث النماء
قوله ( رحمه الله ) : منها النماء فإنه على الكشف .
أقول : وقد تقدم أن النماء على الكشف الحقيقي لما انتقل إليه العين
لكونه حاصلا في ملكه ، وأما على النقل فللمالك لكونه أيضا حاصلا في
ملكه ، وتكراره إنما هو توطئة لبيان كلام شهيد الثاني في الروضة حيث
قال : إن النماء على القول بالكشف تابع للعين فنماء الثمن للبايع ونماء
المبيع للمشتري ، وأما على النقل فنماء كليهما للمالك المجيز ( 1 ) .
وقد وجه كلامه بعض محش الروضة حيث قال : يمكن أن يراد من
المجيز المالك كل واحد واحد من مالك الثمن ومالك المثمن ، أي نماء
الثمن للمشتري لكونه مالكا له ونماء المثمن للبايع لكونه مالكا له ( 2 ) ،
ووجهه آخر بتوجيه آخر ، بدعوى إرادة جنس المالك فيكون أعم من
مالك الثمن ومالك المثمن ، وعلى كلا التوجيهين يرتفع الاضطراب من
كلامه .
ولكن كليهما خلاف الظاهر من كلامه ، فإن ظاهر المقابلة كون النماء
على النقل للبايع ، فإنه قال : وعلى النقل فيهما للمجيز ، فظاهره كون
كلا النمائين لشخص واحد .
ووجه بعض بتوجيه بارد ، وهو أن كون نماء العين للمالك فعلي طبق
القاعدة لكونه حاصلا في ملكه ، وأما كون الثمن له فلأن المشتري بنفسه
قد أقدم على ذلك وسلط البايع على ماله الذي مالك العين على ماله
فيكون نماؤه أيضا له .
هامش
1 - الروضة البهية 3 : 229 .
2 - وجهه جمال الدين في حاشية الروضة : 358 .