تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الفقاهة تقرير أبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 803

مساهمون:

ص٨٠٣

2 - من حيث النماء

قوله ( رحمه الله ) : منها النماء فإنه على الكشف . أقول : وقد تقدم أن النماء على الكشف الحقيقي لما انتقل إليه العين لكونه حاصلا في ملكه ، وأما على النقل فللمالك لكونه أيضا حاصلا في ملكه ، وتكراره إنما هو توطئة لبيان كلام شهيد الثاني في الروضة حيث قال : إن النماء على القول بالكشف تابع للعين فنماء الثمن للبايع ونماء المبيع للمشتري ، وأما على النقل فنماء كليهما للمالك المجيز ( 1 ) . وقد وجه كلامه بعض محش الروضة حيث قال : يمكن أن يراد من المجيز المالك كل واحد واحد من مالك الثمن ومالك المثمن ، أي نماء الثمن للمشتري لكونه مالكا له ونماء المثمن للبايع لكونه مالكا له ( 2 ) ، ووجهه آخر بتوجيه آخر ، بدعوى إرادة جنس المالك فيكون أعم من مالك الثمن ومالك المثمن ، وعلى كلا التوجيهين يرتفع الاضطراب من كلامه . ولكن كليهما خلاف الظاهر من كلامه ، فإن ظاهر المقابلة كون النماء على النقل للبايع ، فإنه قال : وعلى النقل فيهما للمجيز ، فظاهره كون كلا النمائين لشخص واحد . ووجه بعض بتوجيه بارد ، وهو أن كون نماء العين للمالك فعلي طبق القاعدة لكونه حاصلا في ملكه ، وأما كون الثمن له فلأن المشتري بنفسه قد أقدم على ذلك وسلط البايع على ماله الذي مالك العين على ماله فيكون نماؤه أيضا له .
هامش
1 - الروضة البهية 3 : 229 . 2 - وجهه جمال الدين في حاشية الروضة : 358 .