پرش به محتوای اصلی

مصباح الفقاهة تقرير أبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحه 745

پدیدآورندگان:

ص۷۴۵
فرق بين المسألتين لفصل بينهما الإمام ( عليه السلام ) مع أنه لم يفصل بينهما ، وترك الاستفصال أمارة العموم . وإذن فتدل الصحيحة على صحة بيع الفضولي في كلتا المسألتين ، وإن ناقشنا في دلالتها على صحته في المسألة الثانية لأجل خصوصية فيها . وأما الأخبار الواردة في صحة نكاح العبد لنفسه بلا إذن سيده ، فقد عرفت عدم دلالتها على صحة بيع الفضولي في المسألة الأولى ، وكذلك في المسألة الثانية ، فعدم دلالتها على صحته هنا أولى ، إذ المفروض أن البيع في المسألتين المتقدمتين للمالك بخلافه هنا فإنه للبايع ، لأنه باع مال غيره لنفسه ، فالتمسك بها هنا أردأ من التمسك بها هناك . وأما بقية الوجوه التي استدل بها على صحة بيع الفضولي ، فقد عرفت عدم دلالتها على صحة بيع الفضولي في المسألتين المتقدمتين فضلا عن دلالتها عليها في هذه المسألة .

الجهة الثانية : في عدم المانع

أما الجهة الثانية ، فقد ذكروا وجوها لبطلان بيع الفضولي لنفسه ، ولكن عمدتها وجهان : 1 - إنه مع علم البايع بكون المبيع لغيره لا يتمكن من قصد البيع لنفسه ، لأنها لا تتحقق إلا بدخول أحد العوضين في ملك من خرج المعوض عن ملكه ، وحينئذ فالصادر من الفضول ليس بيعا حقيقيا بل إنما هو صورة بيع نظير بيع الهازل والغالط والساهي . وعلى الجملة أن حقيقة المعاوضة التي هي عبارة عن دخول أحد العوضين في ملك مالك الآخر غير مقصودة للعاقد وما هو مقصود له من