تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الفقاهة تقرير أبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 621

مساهمون:

ص٦٢١
وأورد عليه شيخنا الأستاذ ( 1 ) ، بأن دليل اعتبار الإذن في تصرف العبد ظاهر في الإذن السابق فلا يشمل الإجازة اللاحقة ، لأن الإجازة غير الإذن ، وعليه فلا اجمال في المخصص لكي يتمسك بالعموم ويحكم بنفوذ تصرف العبد مع الإجازة اللاحقة أيضا . ويرد عليه أن دليل اعتبار الإذن في تصرفات العبد لا ظهور له في إرادة الإذن السابق : أما الآية فواضح لأن المستفاد منها كما عرفته سابقا هو عدم نفوذ تصرف العبد لكونه مملوكا لا يقدر على شئ فلا بد في نفوذه من دخل إذن المولى فيه ، ولكن لا يستفاد منها أن دخله فيه بأية كيفية أهو بالإذن السابق ، أم كان ذلك أعم منه ومن الإجازة اللاحقة ، وعليه فيدور الأمر بين الأقل والأكثر ، فمقتضى القاعدة في أمثال ذلك هو الأخذ بالأقل لكونه متيقن الإرادة . أما صحيحة زرارة ، فلا يستفاد منها إلا بطلان نكاح العبد وطلاقه من دون إذن سيده بأن يكون مستقلا في تصرفه . أما بطلان تصرفه إذا لحقته الإجازة ، فاستفادته تتوقف على اثبات ظهور لفظ الإذن في الإذن السابق وهو أول الكلام . وحاصل الوجه الثاني : أن صحيحة زرارة المتقدمة قد دلت على صحة النكاح والطلاق بالإذن ، وحيث ثبتت بالأخبار الخاصة صحة النكاح بالإجازة اللاحقة فيستكشف من ذلك أن المراد من الإذن في الصحيحة أعم من السابق واللاحق ، وحينئذ فنلتزم بصحة سائر العقود أيضا بالإجازة اللاحقة لعدم الفارق بين النكاح وبين بقية العقود ، ولازم هذا التعميم وإن كان يقتضي الالتزام بصحة الطلاق أيضا بالإجازة
هامش
1 - حاشية المكاسب للمحقق النائيني 1 : 480 .