تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الفقاهة تقرير أبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 610

مساهمون:

ص٦١٠
ولا شبهة في أن ما نحن فيه من القبيل الثالث ، بديهة أن الحكم بترتب الأثر على العقد المكره عليه من حين حدوثه مخالف للامتنان فيرتفع بحديث الرفع ، ولكن الحكم بترتب الأثر عليه بقاء أي بعد لحوق الرضاء به موافق للامتنان فلا يكون مشمولا لحديث الرفع . وبعبارة أخرى الحكم بصحة العقد غير المقترن بالرضاء ولا الملحوق به مخالف للامتنان فهو غير مجعول لحديث الرفع ، أما العقد المكره عليه الملحوق بالرضاء فلا امتنان في رفع أثره والحكم بعدم صحته من حين ما رضي المالك به فلا يشمله حديث الرفع الوارد في مورد الامتنان .

المناقشة في التمسك بحديث الرفع لاعتبار الرضاء المقارن في صحة العقد

ثم أجاب المصنف عن التمسك بحديث الرفع لاعتبار الرضاء المقارن في صحة العقد بوجهين : الوجه الأول : إن حديث الرفع إنما يرفع المؤاخذة لأنه وارد في مقام الامتنان ، ورفع المؤاخذة عن المكلف منة عليه فترتفع بحديث الرفع ، أما الحكم بوقوف عقد المكره على الرضاء راجع إلى أن له أن يرضى بذلك فيكون هذا حقا له لا عليه ، وحينئذ فرفع الأثر عن عقده بعد تعقبه بالرضاء علي خلاف الامتنان فلا يكون مشمولا لحديث الرفع - انتهى ملخص كلامه في الوجه الأول . ويرد عليه أن المرفوع بحديث الرفع هو نفس المجعول الشرعي المتعلق بالمكره عليه أو المترتب عليه من الحكم التكليفي أو الوضعي ، وعليه فدعوى أن المرفوع هو المؤاخذة والزام المكره بما صدر منه دعوى غير صحيحة ، وإن شئت قلت : إن المرفوع بحديث الرفع في العقد الاكراهي هو صحة العقد لكنه لا على الاطلاق لأنه على خلاف