تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الفقاهة تقرير أبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 579

مساهمون:

ص٥٧٩
ومن البين الذي لا ريب فيه أن طيب النفس متحقق في المثال لتمكن البائع من عدم البيع ولو بالاستنصار من خدمه وعشيرته لكي يدفعوا عنه الضرر . ثانيا : أنه لا دلالة في الرواية المذكورة على التفرقة بين المقامين ، ضرورة توجه الضرر على ترك المكره عليه في الأمثلة التي ذكرت في الرواية ، كيف فإن ترك ما يريده الأب أو الأم أو الزوجة قد يوجب اختلال العيش واضطراب الفكر ، بل ربما ينجر ذلك إلى ما هو أعظم من ذلك ، وإذن فتبعد الرواية عن اثبات صدق الاكراه بدون توجه الضرر على ترك المكره عليه . أضف إلى ذلك أن الرواية ضعيفة السند ، فإن الراوي عن ابن سنان هو عبد الله بن القاسم ، وهو إما مجهول أو ضعيف .

تفصيل آخر للمصنف بين العجز عن التفصي بالتورية وغيرها

ثم إن المصنف قد فصل هنا تفصيلا آخر ، وهو التفصيل بين العجز عن التفصي بالتورية وغيرها ، حيث اعتبر الثاني في مفهوم الاكراه دون الأول ، وحاصل كلامه أن الظاهر من النصوص والفتاوي هو عدم اعتبار العجز عن التورية في موضوع الاكراه أو حكمه ، إذ من البعيد جزما أن يحمل عموم حديث الرفع وخصوص النصوص ، الواردة في طلاق المكره وعتقه والشهرات المدعاة في حكم المكره ، على صورة العجز عن التورية لجهل أو دهشة ، بل مورد بعضها يأبى عن الحمل المذكور ، كما يتضح ذلك لمن يراجعها . ويضاف إلى ذلك أن القدرة على التورية لا يخرج الكلام عن حين