تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الفقاهة تقرير أبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 574

مساهمون:

ص٥٧٤
انتفاء طيب النفس ، وهو حاصل بمجرد الخوف النفساني الحاصل من وعيد الأمر ، ومعه لا دليل على اعتبار العلم بالترتب أو الظن به بل يكفي في ذلك مجرد الاحتمال العقلائي . ثم ذكر السيد : أنه لا بد في صدق الاكراه من كون الضرر المتوعد به مما لم يكن مستحقا عليه ، فلو قال : افعل كذا وإلا قتلتك قصاصا . . . أو وإلا طالبتك بالدين الذي لي عليك ونحو ذلك ، لا يصدق عليه الاكراه ( 1 ) . وقد يناقش فيه بأن المعاملة عندئذ فاقد لطيب النفس والرضاء ، فتكون فاسدة ، ولكن الظاهر أن ما ذكره السيد هو الصحيح ، وذلك من جهة أن الاكراه ينصرف عرفا إلى غير ذلك ، وعلى فرض عدم الانصراف فالحديث لا يشمله لأنه على خلاف الامتنان . وتوهم أن المعاملة حينئذ فاقدة لطيب النفس ، مدفوع بأن دفع الضرر المستحق عليه أقوى سبب لتحقق الرضاء بالمعاملة ، فإن الضرر إذا كان مستحقا عليه لزمه الالتزام به بحكم الشارع أو دفعه عن نفسه باختياره وبالتراضي بينه وبين من يستحق عليه .

4 - هل يعتبر في الاكراه عدم امكان التفصي عن الضرر ؟

قوله ( رحمه الله ) : ثم إنه هل يعتبر في موضوع الاكراه أو حكمه عدم امكان التفصي عن ذلك الضرر المتوعد بما لا يوجب ضررا آخر . أقول : هل يعتبر في موضوع الاكراه عدم امكان التفصي عن الضرر المتوعد به بتورية أو بغيرها ، أم لا يعتبر ذلك في موضوعه بل يعتبر في حكمه أعني به الأثر المترتب على الاكراه من بطلان المعاملة وغيره ، أم يفصل بين المعاملات وغيرها ويلتزم بعدم الاعتبار في الأول دون الثاني ،
هامش
1 - حاشية المكاسب للمحقق الطباطبائي : 122 .
مصباح الفقاهة تقرير أبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 574 | الشيخ ميرزا محمد علي التوحيدي التبريزي