تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الفقاهة تقرير أبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 573

مساهمون:

ص٥٧٣
ولكن التحقيق أن يحكم بفساد العقد إذا ترتب على تركه الضرر ولو من ناحية غير الأمر ، كما إذا أمره ابن السلطان ببيع ماله فباعه خوفا من الضرر المتوجه إليه من ناحية السلطان إذا علم بمخالفة أمر ولده . ولا يفرق في ذلك بين كون المدرك لبطلان عقد المكره هو حديث الرفع ، وبين كونه عدم طيب النفس ، أما على الثاني فواضح ، أما على الأول فلما عرفته من أن حقيقة الاكراه حمل الغير على فعل مع الايعاد علي تركه بالضرر ، سواء أكان الضرر متوجها إليه من الأمر ، أم كان متوجها إليه من غيره . نعم إذا كان الوعيد بالضرر السماوي ، كما إذا أمر أحد من أولياء الله شخصا خاصا ببيع داره وإلا طلب من الله تعالى أن يمطر عليه حجارة من السماء أو يرسل عليه ريحا عاصفة ، فباعها خوفا من الغضب الإلهي ، فإن البيع المذكور يحكم بصحته لما عرفته قريبا من أن المرفوع بحديث الرفع إنما هو الاكراه من ناحية العباد لا الاكراه من ناحية الله سبحانه ، وهذا ظاهر .

3 - هل يعتبر في الاكراه العلم بترتب الضرر على ترك المكره عليه ؟

هل يعتبر في صدق الاكراه العلم أو الظن بترتب الضرر على ترك المكره عليه ، أم يكفي في ذلك مجرد الاحتمال ؟ ذكر المصنف أنه يعتبر في ذلك كون الضرر مظنون الترتب على ترك ذلك الفعل ، بحيث يضر بحال الفاعل أو بحال من يتعلق به أو يضر بماله . وقد اكتفى شيخنا الأستاذ في صدق الاكراه على ذلك باحتمال ترتب الضرر على ترك المكره عليه ، وقد عرفت عبارة مقرر بحثه آنفا ، وهذا هو الصحيح لما عرفته قريبا من أن المدار في فساد عقد المكره على