تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الفقاهة تقرير أبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 556

مساهمون:

ص٥٥٦
سره ، وذلك لعدم احراز التطابق المعتبر في صحة العقد فيما إذا قصد المخاطب شخصا آخر مع عدم اعلام ذلك لطرف العقد ، فإذا لم يعلم أن الموجب مثلا قصد تمليك ماله للأعم من المخاطب وغيره لم يجز للمخاطب قبول التمليك لغيره ( 1 ) .

3 - اعتبار الاختيار في صحة العقد

قوله ( رحمه الله ) : مسألة : ومن شرائط المتعاقدين الاختيار . أقول : الفارق بين هذه المسألة والمسألة السابقة هو أن الكلام هناك مسوق لاعتبار قصد المعنى في العقود ، إذ الاخلال به يوجب الاخلال بعناوين العقود كما عرفته آنفا ، بخلاف المقام ، فإن البحث هنا في لزوم كون القصد ناشئا من الاختيار ، وإذن فالمسألتان متغايرتان .
هامش
1 - وبعبارة أخرى لا بد في صحة القبول عن كل من احراز كون الايجاب للمخاطب أعم من نفسه أو من موكله ، وإلا فلا يصح القبول عن الموكل ، لأن الشبهة مصداقية لا مفهومية ، لأن مفهوم البيع واضح مبين ، وهو المبادلة بين المالين ، والشبهة في كون الايجاب الخاص مع القبول عن الموكل هل هو مصداق له أم لا ، فيكون التمسك بالعام حينئذ من التمسك به في الشبهة المصداقية . الجهة الرابعة : إن الموجب إذا قصد الايجاب لموكل المخاطب ، فهل يجوز له بلفظ الخطاب ، كأن يقول : بعتك ، ويقصد البيع لموكله ، أو يقول : زوجتك ، ويقصد التزويج لموكله ، الظاهر عدم صحة ذلك إلا فيما إذا كان للفظ ظهور عرفي في المنشأ ، لأنه يعتبر في العقد أمران : الاعتبار النفساني وابرازه خارجا بما هو مبرز له ، وأما ما لا يكون في العرف مبرزا له كابراز المبادلة بين المالين بلفظ ضربت ، فلا يصح ذلك . وفيما نحن فيه إذا أبرز علقة الزوجية بين المرأة وموكل القابل بلفظ زوجتك الذي هو غير مبرز له ، لا يصح العقد وهو ظاهر ، ولذا لا يصدق الزوج على مجري القبول ، نعم لا يبعد كون بعتك مبرزا عرفا لإنشاء العقد للمخاطب الأعم من كونه بنفسه مشتريا أو الشراء لموكله - المحاضرات 2 : 240 .