تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الفقاهة تقرير أبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 555

مساهمون:

ص٥٥٥
ثم لا يخفى عليك أن البحث في هذه الجهة من صغريات البحث عن اعتبار التطابق بين الايجاب والقبول ، وقد تقدم في محله أنه إذا لم يرد الايجاب والقبول على محل واحد لم يكن أحدهما مطاوعة للآخر حينئذ فلا تتحقق المعاقدة بين المتعاقدين ، بل يكون هنا أمران لا يتصل أحدهما بالآخر . الجهة الثالثة : هل يجوز توجيه الانشاء إلى المخاطب وقبوله لغيره مع عدم علم الموجب لذلك أو اسناد الايجاب إلى نفسه في ظاهر الكلام وقصد وقوعه عن غيره مع عدم علم القابل لذلك . للمسألة صور : الأولى : أن يعلم من الخارج عدم إرادة خصوص المخاطب لكل من المتعاملين ، كما هو الحال في غالب البيوع والإجارات ونحوها ، ففي مثل ذلك لا يعتبر علم كل من الطرفين لمن يقع له العقد واقعا ، فلو قال : بعتك هذه الدار بكذا ثم انكشف أن المشتري كان وكيلا لم يضر ذلك بالتطابق وبصحة العقد . الثانية : أن يعلم من الخارج إرادة خصوص المخاطب ، كما في النكاح والوقف والوصية ونحوها ، ففي مثلها لا بد من اعتبار ذلك ، فلو قال : زوجتك فلانة ، وقبل المخاطب لغيره بطل النكاح بلا اشكال ، لعدم المطابقة بين الايجاب والقبول . الثالثة : أن لا يعلم من الخارج ، لا إرادة الخصوصية ولا إرادة عدمها ، فالظاهر في هذه الصورة أنه لا بد من الاعتبار ، كما اختاره المصنف قدس