تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الفقاهة تقرير أبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 553

مساهمون:

ص٥٥٣
من الأزواج ، أو بعتاق مملوك من المماليك ، لصحة تعلق الطلاق والعتق بالجامع ، وهو عنوان أحدي الزوجات أو أحد العبيد ، وعليه فيستخرج الواقع بالقرعة لأنها لكل أمر مشتبه ، هذا كله في مقام الثبوت . أما في مقام الاثبات ، فلا ريب في إضافة الكلي إلى البائع وانتساب البيع إليه بمجرد تكلمه بصيغة بعت لانصراف الاطلاق إلى المنشئ انصرافا عقلائيا ، لأن فعل كل فاعل ينسب إليه ويحكم بوقوعه عنه ما لم ينصب قرينة حالية أو مقالية على خلافه . وقد اتضح لك مما تلوناه عليك وقوع الخلط بين مقامي الثبوت والاثبات في كلام شيخنا الأستاذ ، وإليك نص مقرر بحثه : وأما إذا كان أحدهما كليا فإن كان الشخصي ملك شخصه وجب تعيين من يقع الكلي في ذمته وأما لو انعكس فلا يجب التعيين ، وذلك لأنه لو كان الشخصي ملك غيره تعلق الكلي بذمة نفسه لأن ذمة الغير يحتاج إلى التعيين وإلا انصرف إلى النفس حتى فيما لو كان وكيلا عن الغير ( 1 ) .

اعتبار تعيين من له العقد

هل يعتبر في العقود تعيين من له العقد اثباتا ، بناءا على اعتبار قصده ثبوتا ، بأن يكون البائع عالما بمن يقع الشراء له ، والمشتري عالما بالبائع . يقع البحث هنا في جهات شتى ، وقد تعرض المصنف لبعضها وأغفل التعرض لبعضها الآخر : الجهة الأولى : في أنه إذا كان من له العقد مقصودا للمتعاقدين ولم يتعين في مقام العقد للآخر فالظاهر أن يحكم بصحة العقد ، لأن قصد المالك لبا وإن كان ركنا في العقد كما هو المفروض ولكن تعيينه للطرف
هامش
1 - حاشية المكاسب للمحقق النائيني 1 : 408 .