من الأزواج ، أو بعتاق مملوك من المماليك ، لصحة تعلق الطلاق والعتق
بالجامع ، وهو عنوان أحدي الزوجات أو أحد العبيد ، وعليه فيستخرج
الواقع بالقرعة لأنها لكل أمر مشتبه ، هذا كله في مقام الثبوت .
أما في مقام الاثبات ، فلا ريب في إضافة الكلي إلى البائع وانتساب
البيع إليه بمجرد تكلمه بصيغة بعت لانصراف الاطلاق إلى المنشئ
انصرافا عقلائيا ، لأن فعل كل فاعل ينسب إليه ويحكم بوقوعه عنه ما
لم ينصب قرينة حالية أو مقالية على خلافه .
وقد اتضح لك مما تلوناه عليك وقوع الخلط بين مقامي الثبوت
والاثبات في كلام شيخنا الأستاذ ، وإليك نص مقرر بحثه : وأما إذا كان
أحدهما كليا فإن كان الشخصي ملك شخصه وجب تعيين من يقع الكلي
في ذمته وأما لو انعكس فلا يجب التعيين ، وذلك لأنه لو كان الشخصي
ملك غيره تعلق الكلي بذمة نفسه لأن ذمة الغير يحتاج إلى التعيين وإلا
انصرف إلى النفس حتى فيما لو كان وكيلا عن الغير ( 1 ) .
اعتبار تعيين من له العقد
هل يعتبر في العقود تعيين من له العقد اثباتا ، بناءا على اعتبار قصده
ثبوتا ، بأن يكون البائع عالما بمن يقع الشراء له ، والمشتري عالما بالبائع .
يقع البحث هنا في جهات شتى ، وقد تعرض المصنف لبعضها
وأغفل التعرض لبعضها الآخر :
الجهة الأولى : في أنه إذا كان من له العقد مقصودا للمتعاقدين
ولم يتعين في مقام العقد للآخر فالظاهر أن يحكم بصحة العقد ، لأن قصد
المالك لبا وإن كان ركنا في العقد كما هو المفروض ولكن تعيينه للطرف
هامش
1 - حاشية المكاسب للمحقق النائيني 1 : 408 .