تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الفقاهة تقرير أبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 551

مساهمون:

ص٥٥١
أما ما أفاده صاحب المسالك ( 1 ) من عدم تحقق القصد في العقد الصادر من المكره أو الفضولي ، فسيأتي فساده في أول بيع المكروه .

اعتبار تعيين المالك في صحة البيع

هل يعتبر في صحة البيع تعيين المالك ، وهل يلزم ذلك على المتبائعين ؟ تارة يقع الكلام في المعاملة بالأعيان الشخصية ، وأخرى في المعاملة بالأمور الكلية ، بأن يكون المبيع أو الثمن كليا : أما الجهة الأولى ، فلا شبهة في أن تعيين المالك ليس من مقومات البيع ولا من شرائطه ، بداهة أن البيع اعتبار تبديل شئ بشئ في أفق النفس واظهاره بمبرز خارجي من اللفظ وغيره ، ولا ريب في أن هذا المعنى يتحقق بدخول العوض في ملك من خرج عن ملكه المعوض وبالعكس ، بلا احتياج إلى تعيين مالك الثمن أو تعيين مالك المثمن ، ولم يقم دليل تعبدي على ذلك . ولا يفرق فيما ذكرناه بين صدور العقد من نفس المالكين وبين صدوره من غيرهما كالوكيل والولي والفضولي ، وعلى هذا الضوء فالقصد إلى العوض وتعيينه يغني عن القصد إلى المالك وتعيينه . نعم يعتبر في مفهوم البيع قصد المتبايعين دخول العوض في ملك من خرج المعوض عن ملكه وبالعكس ، وإلا فلا يصدق عليه البيع ، ضرورة أنه ليس إلا تبديل شئ بشئ في جهة الإضافة . وعليه فلو اشترط على البائع دخول الثمن في ملك الأجنبي أو اشترط على المشتري دخول المبيع في ملك غيره كان ذلك موجبا لبطلان
هامش
1 - المسالك 3 : 156 .
مصباح الفقاهة تقرير أبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 551 | الشيخ ميرزا محمد علي التوحيدي التبريزي