الطائفة الأولى : الروايات ( 1 ) الدالة على أن أمر الصبي لا ينفذ ، ولكن
الظاهر أن هذه الروايات بعيدة عن مقصود المستدل ، لأنها صريحة في
المنع عن نفوذ أمر الصبي في البيع والشراء وغيرهما .
ومن البين أن الظاهر من عدم نفوذ أمر الصبي المنع عن استقلاله في أمر
المعاملة وتسلطه عليها نحو تسلط البالغين على أموالهم وشؤونهم ، إذ
لا يقال لمجرى الصيغة فقط إن أمر المعاملة تحت يده ، ومن هنا لا يجري
عليه ما جرى على المتعاملين من الشرائط والأحكام .
وبتعبير آخر أن لفظ الأمر المذكور في هذه الطائفة وإن كان بمفهومه
اللغوي شاملا لأي فعل يصدر من الصبي ولكن اسناد لفظ يجوز -
هامش
1 - عن حمران ، عن أبي جعفر ( عليه السلام ) أنه قال : إن الجارية إذا تزوجت ودخل بها ولها تسع
سنين ذهب عنها اليتم ، ودفع إليها مالها ، وجاز أمرها في البيع والشراء . . . والغلام لا يجوز أمره
في الشراء والبيع ، ولا يخرج من اليتم حتى يبلغ خمس عشر سنة ( الكافي 7 : 197 ،
مستطرفات السرائر : 428 ، عنهما الوسائل 1 : 43 ) ، ضعيف بعبد العزيز العبدي وغيره .
وعن عبد الله بن سنان ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : سأله أبي وأنا حاضر عن اليتيم متى
يجوز أمره ، قال : حتى يبلغ أشده ، قال : قلت : وما أشده ، قال : احتلامه ، قال : قلت : قد يكون
الغلام ابن ثمان عشرة سنة أو أقل أو أكثر ولا يحتلم ، قال : إذا بلغ وكتب عليه الشئ جاز أمره
إلا أن يكون سفيها أو ضعيفا ( تفسير العياشي 2 : 291 ، عنه تفسير البرهان 2 : 419 ، المستدرك
1 : 88 ) .
وعن محمد بن علي بن الحسين قال : قال أبو عبد الله ( عليه السلام ) : إذا بلغت الجارية تسع سنين
دفع إليها مالها وجاز أمرها في مالها وأقيمت الحدود التامة لها وعليها ( الفقيه 4 : 164 ، عنه
الوسائل 18 : 411 ) ، مرسل .
وعن عبد الله بن سنان ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : إذا بلغ الغلام أشده ثلاث عشرة سنة
ودخل الأربع عشرة سنة وجب عليه ما وجب على المحتلمين . . . وجاز له كل شئ من ماله إلا أن يكون ضعيفا أو سفيها ( الخصال : 495 ، عنه الوسائل 18 : 412 ، المستدرك 1 : 87 ) ، حسن
بالحسن بن علي المعروف بابن بنت الياس .