تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الفقاهة تقرير أبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 523

مساهمون:

ص٥٢٣
دفع ماله إليه على بلوغه ورشده يدل على أن المنع عن دفع المال إليه إنما هو لأجل عدم البلوغ ، وعليه فيعم الحكم غير اليتيم أيضا ، على أن الآية الكريمة تشمل لمن كان له الجد ولكن مات أبوه ، وكذلك يعم الحكم من كان أبوه حيا أيضا لعدم الفصل جزما .

2 - تصرف الصبي مستقلا بإذن الولي

الجهة الثانية : في جواز تصرفات الصبي في أمواله مستقلا مع إذن الولي بذلك . قد ظهر حكم هذه الجهة من الجهة الأولى ، بديهة أن الولي لا يجوز له أن يدفع مال الصبي إليه ويأذن له في البيع والشراء وأمثالهما ، فإن جواز ذلك يتوقف على بلوغه ورشده وإلا فهو محجور عليه في التصرف في أمواله .

3 - مباشرة الصبي اجراء العقود

الجهة الثالثة : في صحة مباشرة الصبي العقود أو الايقاعات في أمواله بإذن الولي أو يكون وكيلا من قبله في ذلك وعدم صحتها ؟ لا اشكال في أن الآية المباركة لا تدل على عدم جواز ذلك ، فإن الممنوع فيها هو دفع مال اليتيم إليه ليكون هو المتصرف فيه باستقلاله ، فلا تعم ما إذا باشر انشاء عقد أو ايقاع في ماله بإذن من الولي . ومع ذلك فقد يقال بأن الصبي مسلوب العبارة للروايات الواردة في عدم نفوذه أمره ، وفي رفع القلم عنه ، وفي كون عمده وخطأه واحدا ، ولكن لا دلالة في شئ من هذه الروايات على الرأي المذكور . وتوضيح ذلك : أن هذه الروايات على ثلاث طوائف :