تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الفقاهة تقرير أبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 522

مساهمون:

ص٥٢٢
أنه هل له تصرف صالح أم لا ، وإنما يحصل هذا المعنى باعطاء شئ من المال ليتصرف فيه فيرى تصرفه كيف يكون ، فإن أحسن فيه كان راشدا وإلا كان على سفهه . وهذا الاختبار يحصل بأي تصرف من التصرفات السائغة في نفسها بدليل صحة الاستثناء ، ضرورة أنه يصح أن يقال : وابتلوا اليتامى إلا في التصرف الفلاني ، وإذن فتدل الآية الشريفة على جواز تصرفات الصبي مستقلا على وجه الاطلاق . ويرد عليه أن اختبار الصبي لا يتوقف على دفع ماله إليه ليستقل بالتصرف فيه ، بل يمكن ذلك بمباشرة البيع والشراء بنظارة الولي أو بنظارة شخص منصوب من قبله أو بمباشرته مقدماتهما ليتصدى الولي ايقاعهما بنفسه . وبتعبير آخر أن الممنوع قبل العلم بالرشد إنما هو اعطاء اليتيم جميع ماله ليستقل بالتصرف فيه ، أما اعطاؤه طائفة من ماله لكي يتصرف فيها تحت مراقبة الولي ونظارته لأجل الاختبار والابتلاء ، فلا منع فيه بوجه ، بل هذا هو المأمور به في هذه الآية المباركة . والسر في أن الاختبار لا بد وأن يكون قبل البلوغ هو أنه لو كان ذلك بعد البلوغ لزم حجرهم عن أموالهم في زمان الاختبار ، وهو مناف لقاعدة سلطنة الناس على أموالهم وسبب لمنع تصرف المالك في ماله بلا موجب . وتدل على ما ذكرناه - من عدم جواز تصرف الصبي في ماله بدون إذن الولي - الروايات الآتية ، فإنها تدل على أن أمر الصبي لا يجوز ما لم يبلغ الحلم . ثم إن المذكور في الآية المباركة وإن كان هو اليتيم إلا أن تعليق جواز