تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الفقاهة تقرير أبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 459

مساهمون:

ص٤٥٩
العين ، إذ الانقلاب إلى القيمة إنما يكون بعد تلفها .

المناقشة في الاستدلال بالصحيحة وجوابه

قد نوقش في الاستدلال بالصحيحة المزبورة على المقصود بوجوه مستفادة من نفس الصحيحة : 1 - أنه لو كان المناط في الضمان هو قيمة يوم المخالفة والغصب لما تعرض الإمام ( عليه السلام ) لقيمة يوم الاكتراء بقوله : أو يأتي صاحب البغل بشهود يشهدون أن قيمة البغل حين أكري كذا وكذا ، فيعلم من هذه الجملة الشريفة أنه لا خصوصية لقيمة يوم المخالفة لكي يكون المدار في الضمان عليها . والجواب عن ذلك أن هذه الجملة لا تنافي الجملة السابقة في الدلالة على المقصود بل تساعدها وتوافقها ، وذلك لأن اكتراء المراكب واستئجارها قد يكون للمسير إلى مسافات بعيدة وأمكنة نائية ، نظير مكة والمدينة وسائر الأعتاب المقدسة بالنسبة إلى أهل إيران وأفغان وهند وأمثالها ، وقد يكون ذلك للذهاب إلى مسافة قريبة كالمشي من النجف الأشرف إلى الكوفة ، وعلى الأول فقد جرت العادة على اكتراء الحمولة قبل الخروج إلى المقصد بعدة أيام ، وعلى الثاني فلا يكون الاستئجار إلا يوم الخروج . وحيث إن أبا ولاد - بمقتضى الظاهر - قد اكترى البغل إلى قصر ابن هبيرة يوم خروجه من الكوفة لقلة المسافة بينهما ، فلم يفصل بين زمان مخالفته - حين ما وصل إلى قرب قنطرة الكوفة - وبين اكترائه البغل إلا ساعة أو ساعتان ، وإذن فيوم المخالفة يتحد مع يوم الاكتراء ، فالإمام ( عليه السلام ) قد عبر عن يوم المخالفة بيوم الاكتراء ، لأجل أن يوم الاكتراء إنما