العين ، إذ الانقلاب إلى القيمة إنما يكون بعد تلفها .
المناقشة في الاستدلال بالصحيحة وجوابه
قد نوقش في الاستدلال بالصحيحة المزبورة على المقصود بوجوه
مستفادة من نفس الصحيحة :
1 - أنه لو كان المناط في الضمان هو قيمة يوم المخالفة والغصب لما
تعرض الإمام ( عليه السلام ) لقيمة يوم الاكتراء بقوله : أو يأتي صاحب البغل
بشهود يشهدون أن قيمة البغل حين أكري كذا وكذا ، فيعلم من هذه
الجملة الشريفة أنه لا خصوصية لقيمة يوم المخالفة لكي يكون المدار
في الضمان عليها .
والجواب عن ذلك أن هذه الجملة لا تنافي الجملة السابقة في الدلالة
على المقصود بل تساعدها وتوافقها ، وذلك لأن اكتراء المراكب
واستئجارها قد يكون للمسير إلى مسافات بعيدة وأمكنة نائية ، نظير مكة
والمدينة وسائر الأعتاب المقدسة بالنسبة إلى أهل إيران وأفغان وهند
وأمثالها ، وقد يكون ذلك للذهاب إلى مسافة قريبة كالمشي من النجف
الأشرف إلى الكوفة ، وعلى الأول فقد جرت العادة على اكتراء الحمولة
قبل الخروج إلى المقصد بعدة أيام ، وعلى الثاني فلا يكون الاستئجار إلا
يوم الخروج .
وحيث إن أبا ولاد - بمقتضى الظاهر - قد اكترى البغل إلى قصر ابن
هبيرة يوم خروجه من الكوفة لقلة المسافة بينهما ، فلم يفصل بين زمان
مخالفته - حين ما وصل إلى قرب قنطرة الكوفة - وبين اكترائه البغل إلا
ساعة أو ساعتان ، وإذن فيوم المخالفة يتحد مع يوم الاكتراء ، فالإمام
( عليه السلام ) قد عبر عن يوم المخالفة بيوم الاكتراء ، لأجل أن يوم الاكتراء إنما