بل قال السيد في حاشيته وإليك لفظه :
إن الواجب رد العين كما كانت ، وهو متحقق مع العود إلى الصحة ،
والظاهر أن فتواهم أيضا على هذا لا على ما ذكره المصنف ، بل لم أجد
من صرح بما ذكره وإن لم أتتبع ، نعم صرح في المسالك بما ذكرنا من
سقوط الضمان ، ، بل مقتضى ما ذكره في مسألة زيادة القيمة لزيادة صفة
ونقصانها بزوالها وعودها بعودها من عدم ضمانه لذلك الوصف ما ذكرنا ،
إذ لا فرق بين وصف الكمال والصحة ( 1 ) .
وقال في غصب المبسوط : وإن كانت الزيادة من جنس الأول مثل أن
سمنت - أي الجارية - فبلغت ألفا ثم هزلت فعادت إلى مائة ثم سمنت
فعادت إلى الألف ، أو تعلمت القرآن فبلغت ألفا ثم نسيت فعادت إلى
مائة ثم تعلمت القرآن فعادت إلى الألف ، قيل فيه وجهان : أحدهما
لا يضمن شيئا . . . الثاني عليه الضمان . . . ، والأول أقوى لأن الأصل براءة
الذمة ( 2 ) .
بل في الجواهر : أن ملاحظتها - أي الزيادة التالفة - مع الموجودة حال
التلف غير معقولة ، ضرورة كونه بمنزلة ملاحظتها مرتين ، إذ ليست هي
إلا صنعة واحدة والمتجددة ليست غيرها على وجه تضم معها ، وعلى
كل حال فلا ضمان للأصل وصدق الأداء لما أخذ . . . وقاعدة نفي الضرر
وأن الظالم لا يظلم وغير ذلك ( 3 ) .
بل الظاهر من اطلاق المحقق في غصب الشرايع هو عدم الفرق بين
وصف الصحة وبين وصف الكمال ، وهذا نصه : لو زادت القيمة لزيادة
هامش
1 - حاشية المكاسب للمحقق الطباطبائي : 105 .
2 - المبسوط 3 : 76 .
3 - الجواهر 37 : 102 .