الغرض من هذه العبارة إنما هو افهام أن ماء الرمان لزيد وإن لم يكن له
رمان ، وهكذا قولنا : ماء ورد بكر ، ونظائره ، وعليه فيرجع هذا الوجه إلى
الوجه الثاني المزبور .
ولكنك قد عرفت آنفا أن الموجود في بعض النسخ هو اقتران لفظ بغل
بلام التعريف ، ومن الظاهر أن هذا ظاهر في انقطاع الإضافة بين قوله ( عليه السلام ) :
نعم قيمة البغل ، وبين قوله ( عليه السلام ) : يوم خالفته .
4 - ما ذكره المصنف ثانيا ، وحاصله : أن لفظ يوم قيد للاختصاص
المفهوم من إضافة لفظ القيمة إلى كلمة البغل فيكون الظرف منصوبا
للاختصاص ، وعليه فالمعنى أنه تلزم على الغاصب القيمة المختصة
بالبغل يوم المخالفة .
ويرد عليه أن العامل في الظرف لا يكون إلا الفعل أو شبهه دون
الحرف ، ويضاف إلى ذلك أن الاختصاص الحاصل من الإضافة معنى
حرفي لا يمكن أن يكون محكوما به ولا محكوما عليه ، وإذن فلا معنى
لتقييده أصلا .
5 - أن تضاف كلمة القيمة إلى كلمة البغل ، وتضاف كلمة البغل إلى
كلمة اليوم ، وعليه فيكون معنى الرواية أنه تلزم على الغاصب قيمة هي
قيمة بغل يوم المخالفة .
ويرد عليه أنا لا نعرف وجها صحيحا لإضافة لفظ بغل إلى لفظ يوم ، إذ
لا يمكن أن يتخصص لفظ البغل بجملة يوم المخالفة ، كما لا يصح أن
يقال : دار يوم وأرض أمس وغرفة غد .
أضف إلى ذلك أن هذا الوجه لا يتم على نسخة الوافي وبعض نسخ
التهذيب ، من اقتران لفظ : بغل بلام التعريف ، ضرورة أن الاسم
المحلي باللام لا يضاف إلى ما بعده ، وهذا ظاهر .
مصباح الفقاهة تقرير أبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 457
مساهمون: الشيخ ميرزا محمد علي التوحيدي التبريزي
ص٤٥٧