تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الفقاهة تقرير أبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 457

مساهمون:

ص٤٥٧
الغرض من هذه العبارة إنما هو افهام أن ماء الرمان لزيد وإن لم يكن له رمان ، وهكذا قولنا : ماء ورد بكر ، ونظائره ، وعليه فيرجع هذا الوجه إلى الوجه الثاني المزبور . ولكنك قد عرفت آنفا أن الموجود في بعض النسخ هو اقتران لفظ بغل بلام التعريف ، ومن الظاهر أن هذا ظاهر في انقطاع الإضافة بين قوله ( عليه السلام ) : نعم قيمة البغل ، وبين قوله ( عليه السلام ) : يوم خالفته . 4 - ما ذكره المصنف ثانيا ، وحاصله : أن لفظ يوم قيد للاختصاص المفهوم من إضافة لفظ القيمة إلى كلمة البغل فيكون الظرف منصوبا للاختصاص ، وعليه فالمعنى أنه تلزم على الغاصب القيمة المختصة بالبغل يوم المخالفة . ويرد عليه أن العامل في الظرف لا يكون إلا الفعل أو شبهه دون الحرف ، ويضاف إلى ذلك أن الاختصاص الحاصل من الإضافة معنى حرفي لا يمكن أن يكون محكوما به ولا محكوما عليه ، وإذن فلا معنى لتقييده أصلا . 5 - أن تضاف كلمة القيمة إلى كلمة البغل ، وتضاف كلمة البغل إلى كلمة اليوم ، وعليه فيكون معنى الرواية أنه تلزم على الغاصب قيمة هي قيمة بغل يوم المخالفة . ويرد عليه أنا لا نعرف وجها صحيحا لإضافة لفظ بغل إلى لفظ يوم ، إذ لا يمكن أن يتخصص لفظ البغل بجملة يوم المخالفة ، كما لا يصح أن يقال : دار يوم وأرض أمس وغرفة غد . أضف إلى ذلك أن هذا الوجه لا يتم على نسخة الوافي وبعض نسخ التهذيب ، من اقتران لفظ : بغل بلام التعريف ، ضرورة أن الاسم المحلي باللام لا يضاف إلى ما بعده ، وهذا ظاهر .