القيمة المتخصصة بإضافتها إلى البغل الثابتة يوم المخالفة لازمة على
الغاصب ، ولا بعد في هذه الإضافة لوقوعها كثيرا في لغة العرب وغيرها ،
فيقال : ماء ورد خالد وحب رمان زيد ، وإن لم يكن ورد لخالد ولا رمان
لزيد ، إلى غير ذلك من الاستعمالات المتعارفة ، ولا محذور من الالتزام
بهذا التقريب ، إلا أنه لا يتفق ، ونسخة الوافي وبعض نسخ التهذيب من
اقتران لفظ بغل بلام التعريف ، فإن ذلك مانع عن إضافته إلى ما بعده .
3 - ما أفاده المصنف وإليك نصه : إن اليوم قيد للقيمة أما بإضافة
القيمة المضافة إلى البغل إليه ثانيا ، يعني قيمة يوم المخالفة للبغل ،
فيكون اسقاط حرف التعريف من البغل للإضافة ، لا لأن ذا القيمة بغل غير
معين حتى توهم الرواية مذهب من جعل القيمي مضمونا بالمثل والقيمة
إنما هي قيمة المثل .
وظاهر هذه العبارة أن لفظ القيمة قد أضيف مرتين ، مرة إلى كلمة
بغل ، ومرة أخرى إلى كلمة يوم ، وحينئذ فيكون المراد من قوله :
فيكون اسقاط حرف التعريف من البغل للإضافة أن تعريف كلمة بغل
إنما هو للإشارة إلى بغل معين خارجي الذي وقعت عليه الإجارة ، ومن
الواضح أن هذا حاصل بالإضافة المسوقة لبيان العهد الخارجي ، وإذن
فيكون ذكر اللام فيها لغوا محضا وخاليا عن الفائدة .
ويرد عليه أن المضاف إلى شئ أولا لا يضاف إلى غيره ثانيا ، لأن ذلك
مخالف لطريقة أهل المحاورة والاستعمال .
ويمكن أن يكون مراد المصنف من العبارة المذكورة هو أن كلمة
القيمة قد أضيفت إلى كلمة بغل أولا ثم أضيف المجموع - أي القيمة بما
هي مضافة إلى بغل - إلى يوم المخالفة ، وهذا يستلزم سقوط حرف
التعريف من كلمة بغل ، فيكون ذلك نظير قولك : ماء رمان زيد ، فإن
مصباح الفقاهة تقرير أبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 456
مساهمون: الشيخ ميرزا محمد علي التوحيدي التبريزي
ص٤٥٦