تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الفقاهة تقرير أبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 455

مساهمون:

ص٤٥٥
هنا - بدلالتها ، فنقول : إنه سأل أبو ولاد الإمام ( عليه السلام ) عن ضمان البغل في فرض تلفه وقال : أرأيت لو عطب البغل ونفق ( 1 ) أليس يلزمني ، فأجاب عنه الإمام ( عليه السلام ) بقوله : نعم قيمة بغل يوم خالفته . وقد استدل بهذه الجملة على أن العبرة في تعيين القيمة بقيمة يوم الغصب بوجهين : الوجه الأول : إن الظرف وهو لفظ : يوم قيد لكلمة : قيمة ، وتقريب ذلك بأنحاء شتى : 1 - أن يكون الظرف متعلقا بكلمة قيمة ، بدعوى أنها وإن لم تكن معنى حديثا ولكن فيها شائبة الحدثية ، لأنها ليست من الجوامد المحض حتى لا يصح تعلق الظرف بها ، وعليه فينون لفظ بغل على الجر بإضافة القيمة إليه . ويؤيد هذا التقريب أن لفظ البغل في نسخة الوافي وفي بعض نسخ التهذيب محلي بلام التعريف ، وحينئذ فلا يصلح للإضافة إلى ما بعده . وإذن فمفاد الصحيحة هو أن الثابت على الغاصب إنما هو قيمة يوم المخالفة ، فتدل على ضمان المغصوب بقيمة يوم الغصب . 2 - أن تضاف جملة قيمة بغل أي المضاف والمضاف إليه إلى قوله : يوم خالفته ، وحينئذ فيكون الغرض من تلك الجملة المباركة هو أن
هامش
1 - عطب الرجل عطبا هلك يكون في الناس وغيرهم ، وعطب البعيرة انكسر ، ونفق الرجل والدابة نفوقا ماتا وخرجت روحهما - أقرب الموارد . ثم الظاهر أن عطف لفظ نفق على كلمة عطب عطف تفسير ، وعليه فيكون المراد من كلمة عطب هو الموت والهلاك لا الكسر ، لأن السائل سأل عنه بسؤال آخر بقوله : فإن أصاب البغل كسر - الخ . وإذن فالصحيح هو أن يكون العطف بالواو - كما في الكافي 5 : 291 - لا العطف بأو - كما في التهذيب 3 : 177 ، والاستبصار 3 : 134 .
مصباح الفقاهة تقرير أبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 455 | الشيخ ميرزا محمد علي التوحيدي التبريزي