تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الفقاهة تقرير أبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 442

مساهمون:

ص٤٤٢
وقد ظهر لك مما بيناه أنه لا فارق في جواز الاجبار وعدمه في كلتا الصورتين - أعني بهما صورة اجبار الضامن وصورة اجبار المالك - بين تعذر المثل ابتداء وبين تعذره بعد مدة ، كما أنه لا فارق في ذلك بين التعذر الاستمراري وبين التعذر في وقت دون وقت ، وكل ذلك واضح لا ستار عليه .

المناط في صدق التعذر والاعواز

المحكي عن العلامة في التذكرة ( 1 ) أن المراد من اعواز المثل هو أن لا يوجد ذلك في البلد وما حوله ، وعن المسالك أنه زاد قوله : مما ينقل عادة منه إليه كما ذكروا ذلك في انقطاع المسلم فيه ( 2 ) ، وعن جامع المقاصد : الرجوع فيه إلى العرف ( 3 ) . ولكن الظاهر أن الميزان في تعذر المثل واعوازه هو التعذر الشخصي وعدم امكان الوصول إليه بشخصه ، وعليه فإذا تمكن الضامن من الوصول إلى المثل ولو كان ذلك في البلاد النائية لم يصدق عليه الاعواز بل وجب عليه تحصيله ، كما أنه إذا لم يتمكن الضامن من تحصيل المثل ولو كان موجودا في البلد وأمكن تحصيله لغيره وجب عليه دفع القيمة . والوجه في ذلك أن تقدير تعذر المثل بحد خاص لم يرد في دليل خاص لكي نجعله مرجعا في البحث ، بل لا بد من الرجوع في ذلك إلى الاعتبار العقلي ، ومن الواضح أن الاعتبار العقلي لا يساعد إلا على ما ذكرناه .
هامش
1 - التذكرة 2 : 383 . 2 - المسالك ( الطبع الحجري ) 2 : 208 . 3 - جامع المقاصد 6 : 245 .