4 - أن يكون ذلك معاوضة مستقلة من غير أن يدخل هذا تحت أحد
العناوين المتعارفة ، وهذا هو الصحيح عندنا ، وتدل على صحته آية
التجارة عن تراض ، ولا ريب أن أمثال هذه المعاملة كثيرة في العرف ( 1 ) .
6 - أقسام المعاطاة بحسب قصد المتعاطيين
لا ريب في أن أصل المعاطاة - وهي اعطاء كل من المتعاطيين ماله
لصاحبه - يتصور على وجوه ، ويحسن بنا قبل التعرض لحكم تلك
الوجوه أن نقدم ما لا يستغني عنه ، وهو بيان الفارق بين هذا الأمر وبين
الأمر الثاني ، وحاصله :
إن جهة البحث في الأمر الثاني إنما هي متمحضة في بيان مورد
المعاطاة ، وبيان ما هو المبرز الخارجي لما قصده المتعاطيان ، ولذا ذكر
المصنف في طليعة البحث عنه : أن المتيقن من مورد المعاطاة حصول
التعاطي فعلا من الطرفين ، وجهة البحث في الأمر الرابع إنما هي بيان ما
قصده المتعاطيان ، ولذا ذكر المصنف في مطلع كلامه هنا : أن أصل
المعاطاة يتصور بحسب قصد المتعاطين على وجوه شتى ، وإذن
فمرجع البحث في أحد الأمرين غير ما هو مرجع البحث في الأمر الأخر
فلا تنافي بينهما .
وعليه فلا وجه لما أورده شيخنا الأستاذ على المصنف ، وإليك نص
مقرر بحثه :
إن الايجاب والقبول يتحقق بدفع العين أولا من البائع وقبضها من
هامش
1 - 5 - ما ذكره المحقق النائيني من كون أحدهما بائعا والآخر مشتريا بلا تعين حتى في
الواقع .
وفيه : أنه غير معقول من جهتين أو من جهات لا تخفي - المحاضرات : 85 .