تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الفقاهة تقرير أبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 208

مساهمون:

ص٢٠٨
4 - أن يكون ذلك معاوضة مستقلة من غير أن يدخل هذا تحت أحد العناوين المتعارفة ، وهذا هو الصحيح عندنا ، وتدل على صحته آية التجارة عن تراض ، ولا ريب أن أمثال هذه المعاملة كثيرة في العرف ( 1 ) .

6 - أقسام المعاطاة بحسب قصد المتعاطيين

لا ريب في أن أصل المعاطاة - وهي اعطاء كل من المتعاطيين ماله لصاحبه - يتصور على وجوه ، ويحسن بنا قبل التعرض لحكم تلك الوجوه أن نقدم ما لا يستغني عنه ، وهو بيان الفارق بين هذا الأمر وبين الأمر الثاني ، وحاصله : إن جهة البحث في الأمر الثاني إنما هي متمحضة في بيان مورد المعاطاة ، وبيان ما هو المبرز الخارجي لما قصده المتعاطيان ، ولذا ذكر المصنف في طليعة البحث عنه : أن المتيقن من مورد المعاطاة حصول التعاطي فعلا من الطرفين ، وجهة البحث في الأمر الرابع إنما هي بيان ما قصده المتعاطيان ، ولذا ذكر المصنف في مطلع كلامه هنا : أن أصل المعاطاة يتصور بحسب قصد المتعاطين على وجوه شتى ، وإذن فمرجع البحث في أحد الأمرين غير ما هو مرجع البحث في الأمر الأخر فلا تنافي بينهما . وعليه فلا وجه لما أورده شيخنا الأستاذ على المصنف ، وإليك نص مقرر بحثه : إن الايجاب والقبول يتحقق بدفع العين أولا من البائع وقبضها من
هامش
1 - 5 - ما ذكره المحقق النائيني من كون أحدهما بائعا والآخر مشتريا بلا تعين حتى في الواقع . وفيه : أنه غير معقول من جهتين أو من جهات لا تخفي - المحاضرات : 85 .
مصباح الفقاهة تقرير أبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 208 | الشيخ ميرزا محمد علي التوحيدي التبريزي