تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الفقاهة تقرير أبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 206

مساهمون:

ص٢٠٦
تحصيل الربح والمنافع مع حفظ مالية ماله في ضمن أي متاع كان ، أو كان نظر كليهما إلى رفع الاحتياج ودفع الضرورة فقط ، كتبديل عباءة بعباءة أو كتاب بكتاب ، إن كان كذلك ، فذكر المصنف فيه وجوها أربعة : 1 - أن يكون ذلك بيعا وشراء بالنسبة إلى كل من المتبايعين ، لأن البيع مبادلة مال بمال كما في المصباح ( 1 ) ، والاشراء ترك شئ والتمسك بغيره كما في القاموس ( 2 ) ، ولا شبهة في تحقق هذين العنوانين بفعل كل واحد من المتعاطيين ، وعليه فلو حلف أي منهما على عدم الاشتراء حنث بذلك ، نعم لا يترتب عليهما أحكام البائع ولا أحكام المشتري لانصرافهما في أدلة تلك الأحكام إلى من كان بائعا محضا أو مشتريا محضا ، فلا تثبت تلك الأحكام لمن كان في معاملة واحدة مصداقا لهما باعتبارين . ولكن يتوجه عليه أن عنوان البائع وعنوان المشتري بالمعنى المزبور العام كما يصدق على كل منهما في المقام كذلك يصدق على كل من المتبايعين في كل بيع ، حتى فيما إذا كان أحد العوضين نقدا والعوض الآخر عرضا ، ولازم ذلك أن لا يختص أحد المتبايعين في البيوع المتعارفة بكونه بائعا وثانيهما بكونه مشتريا ، وهذا بديهي البطلان . 2 - أن يكون ذلك بيعا بالنسبة إلى من يعطي متاعه أولا لصدق الموجب عليه ، وشراء بالنسبة إلى الآخذ لكونه قابلا . ويتوجه عليه أن هذا الوجه وإن كان صحيحا في الجملة إلا أنه لا يتم في جميع الموارد ، بديهة أنه لا شبهة في جواز تقديم القبول على الايجاب في البيوع اللفظية ، وعليه فيمكن أن يقصد المعطي أولا في البيع المعاطاتي قبول الايجاب المتأخر ، وإذن فلا دليل على الحكم
هامش
1 - المصباح للفيومي : 69 . 2 - القاموس 4 : 348 ، لسان العرب 7 : 103 .