وأضف إلى ذلك ما ذكره بعض مشائخنا المحققين ، وإليك نصه :
إن اطلاق المحلل على عدم الكلام لا يخلو عن مسامحة ، إذ بقاء كل
من العينين على ملك صاحبه ببقاء علته لا بعدم علة ضده ، كما أن اطلاق
المحرم على الايجاب المتعلق بما ليس عنده أي الايجاب في غير
محله ( 1 ) .
ففيه أيضا مسامحة ، إذ عدم حلية المال بعدم حصول الايجاب
الصحيح لا بحصول الايجاب الفاسد .
ثم إنه قد استظهر المصنف من الرواية اعتبار الكلام في ايجاب البيع
بوجه آخر ، وهذا لفظه :
نعم يمكن استظهار اعتبار الكلام في ايجاب البيع بوجه آخر ، بعد ما
عرفت من أن المراد بالكلام هو ايجاب البيع ، بأن يقال : إن حصر المحلل
والمحرم في الكلام لا يتأتي إلا مع انحصار ايجاب البيع في الكلام ، إذ
لو وقع بغير الكلام لم ينحصر المحلل والمحرم في الكلام ، إلا أن يقال :
إن وجه انحصار ايجاب البيع في الكلام في مورد الرواية هو عدم امكان
المعاطاة في خصوص المورد ، إذ المفروض أن المبيع عند مالكه الأول ،
فتأمل .
والجواب عن ذلك :
أولا : إنه لو تم هذا كان لازمه أن لا تترتب الإباحة على المعاطاة ، ومن
البين أن هذا خلف الفرض ، لأن المفروض جواز التصرف في مورد
المعاطاة ، وإنما البحث في أنها تفيد الملك اللازم أو لا .
ثانيا : إن الحصر في الرواية غير ناظر إلى المعاطاة نفيا واثباتا ، وإنما
هو باعتبار مورد الرواية ، إذ فرض فيه صدور الكلام من المشتري ، وقد
هامش
1 - حاشية المكاسب للمحقق الأصفهاني : 37 .