تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الفقاهة تقرير أبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 182

مساهمون:

ص١٨٢
وأضف إلى ذلك ما ذكره بعض مشائخنا المحققين ، وإليك نصه : إن اطلاق المحلل على عدم الكلام لا يخلو عن مسامحة ، إذ بقاء كل من العينين على ملك صاحبه ببقاء علته لا بعدم علة ضده ، كما أن اطلاق المحرم على الايجاب المتعلق بما ليس عنده أي الايجاب في غير محله ( 1 ) . ففيه أيضا مسامحة ، إذ عدم حلية المال بعدم حصول الايجاب الصحيح لا بحصول الايجاب الفاسد . ثم إنه قد استظهر المصنف من الرواية اعتبار الكلام في ايجاب البيع بوجه آخر ، وهذا لفظه : نعم يمكن استظهار اعتبار الكلام في ايجاب البيع بوجه آخر ، بعد ما عرفت من أن المراد بالكلام هو ايجاب البيع ، بأن يقال : إن حصر المحلل والمحرم في الكلام لا يتأتي إلا مع انحصار ايجاب البيع في الكلام ، إذ لو وقع بغير الكلام لم ينحصر المحلل والمحرم في الكلام ، إلا أن يقال : إن وجه انحصار ايجاب البيع في الكلام في مورد الرواية هو عدم امكان المعاطاة في خصوص المورد ، إذ المفروض أن المبيع عند مالكه الأول ، فتأمل . والجواب عن ذلك : أولا : إنه لو تم هذا كان لازمه أن لا تترتب الإباحة على المعاطاة ، ومن البين أن هذا خلف الفرض ، لأن المفروض جواز التصرف في مورد المعاطاة ، وإنما البحث في أنها تفيد الملك اللازم أو لا . ثانيا : إن الحصر في الرواية غير ناظر إلى المعاطاة نفيا واثباتا ، وإنما هو باعتبار مورد الرواية ، إذ فرض فيه صدور الكلام من المشتري ، وقد
هامش
1 - حاشية المكاسب للمحقق الأصفهاني : 37 .