تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الفقاهة تقرير أبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 176

مساهمون:

ص١٧٦
ولا يخفي عليك أن أساس الاستدلال بالخبر المذكور على عدم لزوم المعاطاة ، أو على عدم إفادتها الملكية ، أو على عدم إفادتها إباحة التصرف مبني على الوجه الأول . وبيان ذلك أنه يستفاد من ذلك الخبر أن المحلل والمحرم في الشريعة المقدسة إنما هو منحصر في الألفاظ المبرزة للمقاصد ، وأنه لا يقع التحليل والتحريم بالقصد الساذج غير المبرز بمبرز ولا بالقصد المبرز بغير الألفاظ . وعلى هذا فلا وجه لما التزم به صاحب الرياض ( 1 ) من الاستدلال بالخبر المزبور على عدم لزوم المعاطاة ، جمعا بينه وبين ما دل على صحة مطلق البيع . ويرد عليه : أولا : إن حصر المحلل والمحرم في الكلام يستلزم التخصيص بالأكثر ، لكثرة المحلل والمحرم في الشريعة المقدسة من غير الألفاظ ، ضرورة أن تنجس المأكولات والمشروبات محرم ، وتطهيرها محلل ، والتذكية محللة وعدمها محرم ، وغليان العصير العنبي محرم وذهاب ثلثيه محلل ، وصيرورة العصير خمرا محرم وتخليلها محلل ، والجلل محرم لما يؤكل لحمه واستبراؤه محلل ، وخلط المال الحرام بالمال الحلال محرم وتخميسه محلل . وأيضا وطي الحيوان الذي يؤكل لحمه محرم ، والدخول بالمرأة محرم لتزويج بنتها ، والايقاب في الغلام محرم لتزويج أمه وبنته وأخته ، وأيضا قد جوز الشارع المقدس التصرف في أموال الناس في موارد شتى من دون أن يكون فيها محلل كلامي ، وذلك كالتصرف في الأراضي
هامش
1 - الرياض 1 : 511 .