على صحة مطلق البيع ( 1 ) ، كما صنعه في الرياض ( 2 ) .
ثم إنه قد احتمل المصنف في قوله ( عليه السلام ) : إنما يحلل الكلام ويحرم
الكلام ( 3 ) ، وجوها أربعة :
1 - أن يراد من الكلام في المقامين اللفظ الدال على التحريم والتحليل ،
بأن يختص التحليل والتحريم بالنطق .
2 - أن يراد به اللفظ مع مضمونه ، ويكون الغرض أن المطلب الواحد
من حيث الحكم الشرعي يختلف باختلاف المضامين المؤدات بالكلام .
3 - أن يراد من الكلام في الفقرتين الكلام الواحد ، ويكون الاختلاف
في التحريم والتحليل باعتبار الوجود والعدم ، وقد بني المحدث
القاساني على هذا المعنى في الوافي وقال : الكلام هو ايجاب البيع
وإنما يحلل نفيا ، وإنما يحرم اثباتا ( 4 ) .
4 - أن يراد من الكلام المحلل خصوص المقاولة ومن الكلام المحرم
ايجاب البيع ، لأنه بيع قبل الشراء ، وهو ليس بجائز .
هامش
1 - قد ورد : إنما يحرم الكلام فقط في ثلاث روايات في باب المزارعة ، منها رواية أبي
الربيع الشامي التي نقلها المصنف ، وهي متعرضة للنهي عن النطق ، أعني تسمية البقر والنذر ،
بخلاف الرواية المتقدمة ، فإنه ليس فيها تعرض للكلام ، والسؤال في هذه الرواية لو لم يكن
مشتملا على قوله : وأربحك كذا ، لأمكن حمله على التوكيل في الشراء بجعالة ، إلا أن :
أربحك ، ظاهر في الشراء ، ولذا فصل الإمام ( عليه السلام ) في الجواب بقوله : اشتر لي ، إن كان
مجرد مقاولة بحيث إن شاء أخذ بعد ذلك وإن شاء ترك ، فلا مانع ، لأن البيع يكون بعد شرائه وإن
كان شراء لم يصح لأنه من بيع ما لم يملك ، وهو فاسد - المحاضرات 2 : 71 .
2 - الرياض 1 : 511 .
3 - ما ذكره شيخنا المحقق ( قدس سره ) من أن النسخة الموجودة عنده كانت هكذا : إنما يحل
الكلام ويحرم الكلام ، لا بد من حمله على غلط النسخة - المحاضرات 2 : 70 .
4 - الوافي 3 : 95 .