ونفوذه ، ولا ريب في أن مقتضى ذلك أنما هو حصول الملكية في البيع
المعاطاتي من أول الأمر ، كما هو كذلك في موارد البيع بالصيغة ، ولكنا
قد التزمنا بعدم حصول الملكية في مورد البيع المعاطاتي من ناحية
الاجماع ، ومن الظاهر أن الاجماع دليل لبي فيقتصر فيه بالمقدار المتقين ،
وهو قبل حصول النماء في المأخوذ بالمعاطاة .
وإذن فلا مانع من التمسك بتلك العمومات والحكم بصيرورة ذلك
ملكا للآخذ بمجرد حصول النماء فيه .
القاعدة السابعة
أنه إذا قلنا بأن المعاطاة تفيد الإباحة لزم منه قصر التمليك على
التصرف مع الاستناد فيه إلى أن إذن المالك فيه إذن في التمليك ، فيرجع
إلى كون المتصرف في تمليكه نفسه موجبا قابلا ، وذلك جار في القبض
بل هو أولي منه ولاقترانه بقصد التمليك دونه .
ويتوجه عليه أنه لا مانع من اتحاد الموجب والقابل في العقود ، كما هو
واضح ، على أنك قد عرفت فيما تقدم أن الجمع بين الأدلة يقتضي كون
التصرف بنفسه مملكا للمتصرف بلا احتياج في ذلك إلى إذن المالك
الأصلي ، لكي يلزم منه اتحاد الموجب والقابل ، وأما القبض فهو
لا يتوقف على الملك حتى يلزم كونه مملكا من جهة الجمع بين الأدلة ،
وهذا بخلاف بعض أقسام التصرف كالبيع والعتق والوطي ، فإن ذلك
متوقف على الملك جزما ، كما عرفته قريبا .
ما استدل به على لزوم المعاطاة
هل الأصل في المعاطاة وسائر العقود هو اللزوم أم هو الجواز ؟
الظاهر هو الأول ، وقد استدل عليه المصنف بوجوه شتى ، منها :