تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الفقاهة تقرير أبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 146

مساهمون:

ص١٤٦
ونفوذه ، ولا ريب في أن مقتضى ذلك أنما هو حصول الملكية في البيع المعاطاتي من أول الأمر ، كما هو كذلك في موارد البيع بالصيغة ، ولكنا قد التزمنا بعدم حصول الملكية في مورد البيع المعاطاتي من ناحية الاجماع ، ومن الظاهر أن الاجماع دليل لبي فيقتصر فيه بالمقدار المتقين ، وهو قبل حصول النماء في المأخوذ بالمعاطاة . وإذن فلا مانع من التمسك بتلك العمومات والحكم بصيرورة ذلك ملكا للآخذ بمجرد حصول النماء فيه .

القاعدة السابعة

أنه إذا قلنا بأن المعاطاة تفيد الإباحة لزم منه قصر التمليك على التصرف مع الاستناد فيه إلى أن إذن المالك فيه إذن في التمليك ، فيرجع إلى كون المتصرف في تمليكه نفسه موجبا قابلا ، وذلك جار في القبض بل هو أولي منه ولاقترانه بقصد التمليك دونه . ويتوجه عليه أنه لا مانع من اتحاد الموجب والقابل في العقود ، كما هو واضح ، على أنك قد عرفت فيما تقدم أن الجمع بين الأدلة يقتضي كون التصرف بنفسه مملكا للمتصرف بلا احتياج في ذلك إلى إذن المالك الأصلي ، لكي يلزم منه اتحاد الموجب والقابل ، وأما القبض فهو لا يتوقف على الملك حتى يلزم كونه مملكا من جهة الجمع بين الأدلة ، وهذا بخلاف بعض أقسام التصرف كالبيع والعتق والوطي ، فإن ذلك متوقف على الملك جزما ، كما عرفته قريبا .

ما استدل به على لزوم المعاطاة

هل الأصل في المعاطاة وسائر العقود هو اللزوم أم هو الجواز ؟ الظاهر هو الأول ، وقد استدل عليه المصنف بوجوه شتى ، منها :
مصباح الفقاهة تقرير أبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 146 | الشيخ ميرزا محمد علي التوحيدي التبريزي