تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الفقاهة تقرير أبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 147

مساهمون:

ص١٤٧

1 - الاستدلال بأصالة اللزوم في الملك

لأنا إذا فرضنا حصوله بالبيع المعاطاتي ثم شككنا في زواله بفسخ أحد المتعاطيين وعدم زواله اقتضى الاستصحاب بقاءه ، وتوضيح ذلك يقع في نواحي ثلاث : الناحية الأولى : أن المراد من الاستصحاب المذكور هو الاستصحاب الشخصي لا الكلي . الناحية الثانية : إنا لو سلمنا كونه كليا إلا أنه لا محذور في جريانه في المقام . الناحية الثالثة : ما هو مقتضى القاعدة فيما إذا لم يتضح لنا أحدهما بل دار الأمر بين كون الاستصحاب المزبور كليا وبين كونه شخصيا . ثم إن الكلام في هذه النواحي مع الاغضاء عن عدم جريان الاستصحاب في الأحكام الكلية الإلهية ، وإلا فلا مورد للاستصحاب في أمثال الموارد على ما حققناه في علم الأصول . الناحية الأولى : أن المراد من استصحاب الملكية في المقام هو الاستصحاب الشخصي ، لأن الملكية لها حقيقة واحدة فإذا ترتبت على البيع ونحوه من العقود المعاوضية وشككنا في بقائها وزوالها حكمنا ببقائها من ناحية الاستصحاب ، وليست لهذه الملكية حقائق متعددة لكي يكون استصحابها كليا ، وأما التزلزل والاستقرار فليسا من ناحية الاختلاف في حقيقة الملك وماهيته ، بل هما منتزعان من حكم الشارع بجواز فسخ العقد وعدمه . ومنشأ هذا الاختلاف إنما هو اختلاف عناوين المعاملات التي هي موضوع لحكم الشارع بالملكية لا اختلاف حقيقة الملك .