1 - الاستدلال بأصالة اللزوم في الملك
لأنا إذا فرضنا حصوله بالبيع المعاطاتي ثم شككنا في زواله بفسخ أحد
المتعاطيين وعدم زواله اقتضى الاستصحاب بقاءه ، وتوضيح ذلك يقع
في نواحي ثلاث :
الناحية الأولى : أن المراد من الاستصحاب المذكور هو الاستصحاب
الشخصي لا الكلي .
الناحية الثانية : إنا لو سلمنا كونه كليا إلا أنه لا محذور في جريانه في
المقام .
الناحية الثالثة : ما هو مقتضى القاعدة فيما إذا لم يتضح لنا أحدهما بل
دار الأمر بين كون الاستصحاب المزبور كليا وبين كونه شخصيا .
ثم إن الكلام في هذه النواحي مع الاغضاء عن عدم جريان
الاستصحاب في الأحكام الكلية الإلهية ، وإلا فلا مورد للاستصحاب في
أمثال الموارد على ما حققناه في علم الأصول .
الناحية الأولى : أن المراد من استصحاب الملكية في المقام هو
الاستصحاب الشخصي ، لأن الملكية لها حقيقة واحدة فإذا ترتبت على
البيع ونحوه من العقود المعاوضية وشككنا في بقائها وزوالها حكمنا
ببقائها من ناحية الاستصحاب ، وليست لهذه الملكية حقائق متعددة لكي
يكون استصحابها كليا ، وأما التزلزل والاستقرار فليسا من ناحية
الاختلاف في حقيقة الملك وماهيته ، بل هما منتزعان من حكم الشارع
بجواز فسخ العقد وعدمه .
ومنشأ هذا الاختلاف إنما هو اختلاف عناوين المعاملات التي هي
موضوع لحكم الشارع بالملكية لا اختلاف حقيقة الملك .