وغرضه من هذه العبارة الأخيرة أنه لولا الاجماع على الملكية قبل
تلف العين كان مقتضى القاعدة اختصاص الملك بالمطالبة ، لأن العين قد
تلفت في ملكه ، نعم لو تلفت العين الأخرى قبل تلف المغصوب اختص
المغصوب منه بالمطالبة ، ووجهه ظاهر .
ولكن النسخة المشهورة هكذا : نعم لو قام اجماع - الخ ( 1 ) ، وعليه
فغرض المصنف من هذه العبارة أنه إذا قام الاجماع على عدم حصول
الملكية في البيع المعاطاتي بتلف أحد العوضين عند الغاصب مع بقاء
العوض الآخر ، كان التلف في ملك المالك الأصلي ، فيكون له حق
المطالبة من الغاصب ، ولا يثبت ذلك الحق للمغصوب منه ، أعني المباح
له ، إلا أن هذا ليس بصحيح ، بديهة أن عدم كون التلف عند الغاصب
مملكا لا يحتاج إلى الاجماع ، بل يستغني عنه باستصحاب بقاء المأخوذ
بالمعاطاة في ملك مالكه الأصلي ، وهذا واضح لا شك فيه .
القاعدة السادسة
ومما ذكره بعض الأساطين من القواعد الجديدة اللازمة على القول
بالإباحة أنه يجوز للآخذ بالمعاطاة أن يتصرف في النماء الحادث من
المأخوذ بالمعاطاة قبل التصرف فيه ، وعليه فجواز التصرف في النماء أما
من ناحية أن حدوث النماء مملك للنماء ، وأما من ناحية أن المالك
الأصلي قد أذن للمباح له أن يتصرف في النماء ، كإذنه في التصرف في
أصله .
هامش
1 - في شرح الشهيدي : حكي أن نسخة المصنف صححت هكذا : لولا ( هداية الطالب
: 169 ) .