تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الفقاهة تقرير أبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 141

مساهمون:

ص١٤١
مع أن القاعدة - على القول بعدم الملك - تقتضي الضمان بالمثل أو القيمة دون المسمى ، بديهة أن الضمان بالمسمى يقتضي كون التالف ملكا للمتلف ، وعليه فيعود الاشكال المتقدم ، أعني حصول الملكية بلا سبب أو بسبب التلف . الناحية الرابعة : أنه إذا وضع الغاصب يده على المأخوذ بالمعاطاة أو تلف ذلك عنده ، فإن قلنا بأن المعاطاة تفيد الملكية فلا محذور فيه ، لأن الغاصب يكون ضامنا للمغصوب منه ، وإن قلنا بأنها تفيد الإباحة فإن قلنا بأن الغاصب ضامن للمغصوب منه ، أعني المباح له ، دون المالك الأصلي ، الذي هو المبيح ، لزم أن يكون الغصب أو التلف عند الغاصب مملكا ، وهو غريب ، وإن قلنا بعدم الملك وأنه ليس له حق المطالبة وإنما هو ثابت للمبيح فهو بعيد ومناف للسيرة القطعية . وقد أجاب المصنف عن تلك النواحي غير الناحية الأخيرة بما حاصله : أن دليل ضمان اليد يقتضي كون كل من العوضين مضمونا لمالكه الأصلي بعوضه الواقعي ، أعني به المثل أو القيمة ، لكن مقتضى الاجماع والسيرة على عدم الضمان بالعوض الواقعي يكشف عن أن التلف من مال من تلف عنده ، وبضميمة أصالة عدم حصول الملكية إلا بالمقدار المتيقن تثبت الملكية قبل زمان التلف بآن . وعليه فالجمع بين هذه الأدلة يقتضي كون كل من العوضين ملكا لكل من المتعاطيين آنا ما قبل التلف ، وحينئذ فيكون التلف موجبا لتعين المسمى من الجانبين ، سواء في ذلك كون التلف من جانب واحد وكونه من جانبين . والسر في الالتزام بالملكية التقديرية أنه يدور الأمر بين تخصيص