أي شخص كان ، وهو بديهي البطلان .
وقد يراد بذلك لزوم الحرج على الزارعين وأولياء الأراضي إذا وجب
عليهم أداء تلك الحقوق ثانيا ، فيرتفع بدليل نفي الحرج ولكنه أيضا بين
الخلل ، فإن لازم ذلك أن الانسان إذا أجبره سارق أو غاصب على اعطاء
حقوق الله أو حقوق الناس أن تبرء ذمته بالدفع إليه لتلك القاعدة ،
ولم يلتزم بذلك فقيه ولا متفقه .
6 - عدم اختصاص الحكم بمن يعتقد كون الجائر ولي الأمر
:
قد عرفت أنه لا شبهة في جواز أخذ الصدقة والخراج من الجائر ، فهل
يختص ذلك بالحقوق التي أخذها من المعتقدين بخلافته وولايته ، أم
يعم غيرها ؟
الظاهر أنه لا فارق بينهما لاطلاق الروايات المتقدمة ، بل ورد بعضها
فيما كان المأخوذ منه مؤمنا ، كروايتي الحذاء وإسحاق بن عمار ، وبعض
ما ورد في تقبل الأرض ، وقد تقدمت الإشارة إلى هذه الروايات آنفا ،
ومن الواضح أن المؤمن لا يعتقد بخلافة الجائر ، وكونه ولي أمر
المسلمين .
7 - تقدير الخراج منوط برضى المؤجر والمستأجر :
ليس للخراج قدر معين بل المناط فيه ما رضي به السلطان ومستعمل
الأرض بحيث لا يكون فيه ضرر على مستعمل الأرض ، فإن الخراج هو
أجرة الأرض فيناط تقديره برضى المؤجر والمستأجر ، كالنصف
والثلث والربع ونحوها ، فإن زاد على ذلك فالزائد غصب يحرم أخذه من
الجائر .